الاحتياطي الفيدرالي يثبت الفائدة والذهب دون 4050 دولاراً
ثبّت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، ليبقى النطاق عند 3.75 إلى 4 في المئة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع. وتزامن القرار مع تراجع الذهب إلى ما دون 4050 دولاراً للأوقية في التعاملات الفورية.
وذكرت وكالة رويترز أن سعر الذهب الفوري انخفض بنحو 0.7 في المئة ليصل إلى 4039.26 دولار، في حين بلغت العقود الآجلة لتسليم كانون الأول نحو 4051 دولاراً. ويعود جزء من الضغط إلى صعود الدولار، الذي يجعل المعدن أغلى على المشترين الذين يحملون عملات أخرى.
تفاصيل التصويت والبيان
صوتت لجنة السياسة النقدية بعشرة أصوات مقابل صوتين، إذ اعترضت العضوان ليزا كوك وبيث هامّاك على القرار، وفضّلتا رفع الفائدة بربع نقطة مئوية. ولم يتضمن البيان الصادر عن اللجنة أي توجيه صريح بشأن تحركات الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في المؤتمر الصحفي إن النقاش داخل اللجنة ركّز بصورة أكبر على ملف استقرار الأسعار، وإن الفيدرالي سيخفض عدد الاجتماعات المخصصة للتصويت على الفائدة من ثمانية إلى ستة في السنة، ابتداءً من الخريف المقبل.
موقف الأسواق من القرار
وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالاً بنسبة 78 في المئة لرفع الفائدة في كانون الأول، بعد أن كانت النسبة 84 في المئة قبل صدور القرار. وتعكس هذه الأرقام أن السوق ما زال يتوقع تشديداً محتملاً، رغم تثبيت الفائدة الحالي.
وقد أثار توقيت القرار نقاشاً في الأوساط الاقتصادية، إذ تحدث بعض المحللين عن احتمال أن يكون التأجيل مرتبطاً بانتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل. غير أن وورش أكد أن الاعتبارات السياسية لم تؤثر في القرار، وأن التركيز كان على مؤشرات التضخم وقوة الاقتصاد.
انعكاس القرار على الذهب
لا يدر الذهب عائداً مالياً، لذلك تميل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته إلى الارتفاع كلما بقيت الفائدة مرتفعة. ومن هذا المنطلق، يقيّم المستثمرون المعدن في ضوء توقعات الفائدة أكثر من تقييمه بوصفه ملاذاً في أوقات الاضطراب.
وقد تراجع الذهب بنحو 2.5 في المئة خلال أكتوبر، ويتجه نحو تسجيل ثاني تراجع شهري متتالٍ. كما ساهم بيع بعض المستثمرين للمعدن لتغطية خسائر في أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي في الضغط على الأسعار.
سياق اقتصادي أوسع
أدى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة بعد استهداف مصفاة في السعودية إلى تجدد المخاوف من التضخم، وهو ما يزيد احتمالات الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ويؤثر بذلك في أسعار المعادن الثمينة.
وفي استطلاعات رويترز الأخيرة، خفّض محللون توقعاتهم لأسعار المعادن الثمينة لعام 2026، استناداً إلى ضعف الطلب وارتفاع عوائد السندات والدولار القوي، مع توقعات بتعافٍ تدريجي في 2027.
ما الذي يلي القرار؟
تتجه أنظار المتابعين إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، المقرر صدورها اليوم، والتي تُعد المقياس الأساسي الذي يعتمده صناع القرار لمتابعة هدف التضخم البالغ 2 في المئة. وتتابع الأسواق أيضاً قرار البنك المركزي الأوروبي المنتظر.
المصدر: B4news