غرق سفينة حاويات في هرمز يسجل رقماً قياسياً في الهجمات
غرق سفينة حاويات في مضيق هرمز الأربعاء شكل نقطة جديدة في سلسلة إحصائية مثيرة للقلق، مع ارتفاع عدد التحذيرات الأمنية الصادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أربعة وعشرين تحذيراً وثلاثة تنبيهات منذ بداية أكتوبر الجاري.
وبحسب بيانات الهيئة، تعرضت سفينتا حاويات لضربات بمقذوفات غير محددة، إحداهما بحمولة خمسين ألف طن أثناء دخولها المضيق، والأخرى بحمولة تسعة عشر ألف طن أثناء خروجها. وأكدت شركة فانجارد أن سفينة الحاويات جي اف اس برايد التي ترفع علم سنغافورة غرقت، فيما لا يزال مصير الناقلة ألفونسو غير معروف.
وتشير إحصاءات الملاحة البحرية إلى أن حركة العبور اليومية في المضيق انخفضت إلى نحو تسع وعشرين رحلة مقارنة بمتوسط مئة وثمانية وثلاثين رحلة يومياً في الأوقات الطبيعية، وهو انخفاض بنسبة تقارب ثمانين في المئة يعكس حجم المخاطر الأمنية.
أرقام الهجمات في مضيق هرمز خلال أكتوبر
سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أربعة وعشرين تحذيراً أمنياً وثلاثة تنبيهات خلال الشهر الجاري، مع الإشارة إلى أن بعض الحوادث لم يتم الإبلاغ عنها إلا بعد وقوعها، مما يعني أن العدد الفعلي للهجمات قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة.
وقد شملت الهجمات ناقلات وسفن حاويات، مما يوسع نطاق المخاطر التي تواجهها الملاحة التجارية في المنطقة. وتؤكد بيانات المركز المشترك للمعلومات البحرية أن مستوى التهديد في مضيق هرمز لا يزال عند تصنيف خطير.
وفي بيان منفصل، أعلنت العلاقات العامة للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن سفينة الحاويات التي غرقت كانت تحمل أكثر من ألفين وخمسمائة حاوية، وأن الحادث وقع في المياه الجنوبية للمضيق صباح الأربعاء.
تأثيرات على الملاحة الدولية والتجارة
التراجع الحاد في حركة العبور عبر مضيق هرمز يعكس حجم التحديات التي تواجهها شركات الشحن البحري الدولية. فمع استمرار الهجمات، تتزايد تكاليف التأمين على الشحن، وقد تضطر بعض الشركات إلى تحويل مساراتها عبر طرق بديلة أطول وأكثر تكلفة.
ويشير المحللون إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يكون له تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن المضيق يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية. ومع تصاعد المخاطر، يبقى السؤال حول قدرة المجتمع الدولي على حماية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
المصدر: يلا نيوز نت