قواعد عسكرية أمريكية في غرينلاند.. الأرقام تكشف التوسع
قواعد عسكرية أمريكية في غرينلاند تعود إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد الإعلان عن اتفاق أمني بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك يهدف إلى توسيع الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة القطبية. وبحسب بيانات رسمية، كان للولايات المتحدة 17 منشأة عسكرية في غرينلاند خلال ذروة الحرب الباردة، لكنها قلصت وجودها تدريجياً إلى قاعدة واحدة فقط هي بيتوفيك الفضائية في الشمال.
الأرقام الرسمية للوجود العسكري الأمريكي في غرينلاند
تشير بيانات القيادة الشمالية الأمريكية إلى أن قاعدة بيتوفيك، التي تعود جذورها إلى الحرب العالمية الثانية، تضم حالياً نحو 600 فرد عسكري ومدني، وتؤدي مهام مراقبة الصواريخ الباليستية والإنذار المبكر. وتخطط واشنطن لفتح ثلاث قواعد جديدة في جنوب الجزيرة، إحداها في منطقة نارسارسواك حيث يوجد مطار يعود إلى الحرب العالمية الثانية، وفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطلعين.
تفاصيل الاتفاق الأمني والرسوم الجمركية
ينص الاتفاق، وفقاً لوكالة تاس التي نقلت عن مصادر مطلعة، على أن تحتفظ الدنمارك بسيادتها على الجزيرة مع تحديث شروط اتفاقية الدفاع لعام 1951. ويشمل الاتفاق تعزيز نشاط الناتو في القطب الشمالي وتأمين استخراج المواد الخام. في المقابل، ألغى ترامب الرسوم الجمركية التي كان threat بفرضها على ثماني دول أوروبية بدءاً من الأول من فبراير، من بينها رسوم بنسبة 10 في المئة على بريطانيا وألمانيا وفرنسا والنرويج والسويد.
المعادن النادرة: الأرقام الحقيقية
وفقاً لتقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، تمتلك غرينلاند احتياطيات من المعادن الأرضية النادرة تقدر بنحو 38 مليون طن، مما يجعلها في المرتبة الثامنة عالمياً. كما تحتوي على احتياطيات من اليورانيوم والحديد والجرافيت والتنجستن. وتشير تحليلات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن هذه المعادن ضرورية لصناعات الطيران والدفاع والاتصالات، وهو ما يفسر جزئياً التسارع الأمريكي نحو تأمين الوصول إليها.
الجدول الزمني للمفاوضات
منذ يناير الماضي، عقد المفاوضون من الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك خمس جولات من المحادثات السرية في واشنطن. وقال رئيس وزراء غرينلاند في مايو الماضي إن المفاوضات تحرز تقدماً لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد. وأكد أن اتفاقية الدفاع القائمة تتيح لواشنطن زيادة قواعدها إذا أرادت، لكنه شدد على أن أي توسع يجب أن يحترم السيادة. وفي مارس الماضي، أكد البنتاغون للكونغرس أن الدنمارك وغرينلاند تواصلان دعم الولايات المتحدة بموجب اتفاقية 1951.
الآثار المحتملة على الأمن الإقليمي
يرى خبراء في معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية أن تعزيز البنية العسكرية الأمريكية في غرينلاند قد يدفع روسيا إلى تكثيف وجودها في القطب الشمالي، ما ينذر بسباق تسلح قطبي جديد. في المقابل، تقول واشنطن إن التوسع ضروري لمواجهة النفوذ الصيني والروسي المتنامي في المنطقة. وتشير تقديرات البنتاغون إلى أن شبكة الرادارات المتصلة بين غرينلاند وألاسكا وكندا ستوفر تغطية إنذار مبكر شبه كاملة للقارة الأمريكية بحلول عام 2030.
المصدر: يلا نيوز نت