سياسة واقتصاد

احتيال معدات هندسية يورط جيش الاحتلال في فساد الحرب

احتيال معدات هندسية يورط جيش الاحتلال في فساد الحرب

احتيال معدات هندسية كشفته تحقيقات سرية استمرت أشهرا وأسفر عن اعتقال 21 مشتبها بهم صباح الثلاثاء داخل كيان الاحتلال. شملت الاعتقالات ضباطا وجنودا في الخدمة الدائمة وموظفين في شركات مقاولات مدنية يشتبه بتورطهم في عمليات احتيال ورشوة وغسل أموال مرتبطة بتوفير المعدات الثقيلة التي استخدمها جيش الاحتلال في تدمير قطاع غزة.

وفقا لتقارير إسرائيلية رسمية وموقع i24NEWS فإن جيش الاحتلال استعان منذ أكتوبر 2023 بشركات مدنية لتوفير جرافات وآليات هندسية ثقيلة لدعم عمليات الهدم والتجريف. أصبح هذا الاعتماد محور التحقيق بعد ظهور شبهات بتضخيم التكاليف والحصول على أموال بطرق غير مشروعة من عقود مرتبطة مباشرة بتدمير منازل الفلسطينيين.

أرقام وحقائق رئيسية:
• 21 مشتبها تم اعتقالهم
• تحقيق سري استمر عدة أشهر
• مشاركة لاهاف 433 والشرطة العسكرية وسلطة الضرائب
• شبهات بملايين الشواكل من عقود تدمير غزة

احتيال معدات هندسية ودورها في تدمير القطاع

أوضحت الشرطة الإسرائيلية أن القضية تتعلق بشبهات الحصول على أموال وممتلكات بطرق احتيالية وغسل الأموال وتقديم الرشاوى. نفذت الوحدة الجنوبية في لاهاف 433 عملية اعتقالات منسقة. نُقل المشتبه بهم إلى مقر الوحدة تمهيدا لعرضهم على المحاكم المختصة. غير أن هذه الإجراءات الداخلية لا تغير من حقيقة أن المعدات محل الفساد كانت أدوات أساسية في جريمة الهدم الممنهج التي تعرضت لها أحياء غزة.

في بيان مشترك أكدت الجهات الثلاث المشاركة في التحقيق مواصلة العمل لكشف التفاصيل. لم تكشف الشرطة عن القيمة الدقيقة للأموال أو أسماء المتورطين. لا تزال القضية في مرحلة التحقيق الأولي، فيما يذكّر الفلسطينيون بأن كل شيكل فاسد جاء من ركام بيوتهم.

الأرقام والإحصائيات المرتبطة باحتيال معدات هندسية

تشير البيانات المتاحة إلى أن الاعتماد على المعدات المدنية كان ضروريا بسبب حجم عمليات الهدم الواسعة التي نفذها جيش الاحتلال. استغل بعض المتورطين بحسب الشبهات هذه الحاجة عبر تقديم فواتير مضخمة أو خدمات غير مكتملة أو دفع رشاوى. تقدر بعض التقارير حجم الأرباح غير المشروعة بملايين الشواكل، كلها مرتبطة بعقود شاركت في تسوية أحياء فلسطينية بالأرض.

تسلط القضية الضوء على الطبيعة المزدوجة للعدوان: تدمير من جهة وتربح من جهة أخرى. من المتوقع أن تؤدي التحقيقات إلى بعض المراجعات الشكلية داخل منظومة الاحتلال، دون أن تمس جوهر السياسة التدميرية تجاه غزة. يبقى الصوت الفلسطيني يؤكد أن المحاسبة الحقيقية تبدأ بوقف العدوان لا بتحقيقات في ملفات مالية.

الخطوات القضائية داخل كيان الاحتلال:
• عرض المدنيين على محكمة الصلح في بئر السبع
• عرض العسكريين على المحكمة العسكرية في بيت ليد
• استمرار التحقيقات لكشف شبكة أوسع محتملة

يؤكد مراقبون فلسطينيون أن مثل هذه القضايا تكشف الوجه الاقتصادي للاستعمار، حيث يتحول حتى الدمار إلى سلعة. ينتظر أن تصدر المزيد من التفاصيل حول حجم الشبكة والشركات المعنية. تبقى الجهات المختصة داخل الاحتلال ملتزمة بتطبيق قانونها، فيما يرى الفلسطينيون أن العدالة الدولية هي الطريق الوحيد لمحاسبة حقيقية.

تعكس قضية احتيال معدات هندسية التحديات التي تواجه أي محاولة لفصل الجانب المالي عن الجريمة الأكبر. فالجرافات التي هدمت المنازل في جباليا والشجاعية وخان يونس كانت في الوقت نفسه مصدر دخل لشبكات فساد. هذه الحقيقة تضيف بعدا أخلاقيا إضافيا إلى سجل جرائم الاحتلال في غزة.

من الناحية الإحصائية يبرز حجم الاعتماد على المعدات المدنية حجم عمليات الهدم التي نفذها جيش الاحتلال. تشير التجارب إلى أن غياب الشفافية يؤدي إلى هدر الموارد، لكن في السياق الفلسطيني يُقرأ الأمر كجزء من منظومة أوسع تستغل الدم والركام. ينتظر أن تشكل هذه القضية دليلا إضافيا أمام الرأي العام الدولي على طبيعة العدوان.

في الختام يبقى احتيال معدات هندسية ملف مفتوحا يكشف كيف تحولت أدوات تدمير غزة إلى مصدر ثراء لشبكات مرتبطة بالاحتلال. تبقى المتابعة الفلسطينية والدولية ضرورية لضمان ألا تمر هذه الجرائم دون محاسبة حقيقية تتجاوز التحقيقات الداخلية.

المصدر: يلا نيوز نت

مقالات ذات صلة