تقدم الجيش السوداني في كردفان: 11 منطقة و54 عربة و62 مدمرة
تقدم الجيش السوداني في شمال كردفان تحقق بوتيرة متسارعة، إذ أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، الخميس، تحرير 11 منطقة في الولاية عقب معارك وصفتها بالضارية ضد قوات الدعم السريع. وتكشف الأرقام المعلنة عن حجم العمليات التي نفذها الجيش والقوات المساندة في واحدة من أهم جبهات القتال في السودان.
الأرقام الرئيسية لتقدم الجيش السوداني في كردفان
وفقاً لبيان القوات المسلحة السودانية، شملت المناطق المحررة كجمر وشرشار والبنية الكرينية والقليعات وأولاد حزمة ومقولدات وريشان والقاعة وغابة اللقد والكوكيتي والمنطقة المحيطة بالمزروب. وجاءت هذه السيطرة بعد معارك أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف قوات الدعم السريع، مع مطاردة بقايا القوات حتى تخوم إقليم دارفور.
حصيلة الأرقام: 11 منطقة محررة. 54 عربة قتالية استولى عليها الجيش. 62 عربة دمرت. عمليات تمشيط واسعة غرب الأبيض. مطاردة حتى تخوم دارفور.
وفي بيان للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، قال المتحدث الرسمي إن العمليات أسفرت عن تكبيد الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، تمثلت في الاستيلاء على 54 عربة قتالية بحالة جيدة وتدمير وإحراق أكثر من 62 عربة أخرى، بجانب مقتل أعداد كبيرة من العناصر وفرار من تبقى منهم تاركين معداتهم في أرض المعركة.
خسائر الدعم السريع والمناطق المستردة
تأتي هذه العمليات في أعقاب سلسلة من التقدمات التي حققها الجيش منذ نهاية يونيو الماضي، عندما سيطر على مناطق بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة على طول طريق الصادرات. وقد دفع ذلك قوات الدعم السريع إلى التراجع غرباً باتجاه محلية سودري في أقصى غرب شمال كردفان.
وبحسب مصادر عسكرية، أطلق الجيش وحلفاؤه عملية عسكرية واسعة في الجزء الغربي من شمال كردفان، تمكنوا خلالها من السيطرة على 11 منطقة كانت تنتشر فيها قوات الدعم السريع. وتقع المناطق المستردة في تخوم سودري وأم بادر وحمرة الشيخ، ما يمثل تقدماً جديداً باتجاه أقصى غرب الولاية.
المسار الزمني: نهاية يونيو: السيطرة على بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة. يوليو: استرداد طريق الصادرات. سبتمبر: تحرير 11 منطقة والوصول إلى تخوم سودري. النتيجة: الدعم السريع يتراجع إلى آخر معاقله.
طريق الصادرات وأهميته الاستراتيجية
يمثل طريق الصادرات شرياناً حيوياً يربط بين مدينتي أم درمان غربي العاصمة الخرطوم والأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان. وقد ظل هذا الطريق، الذي يمر بمناطق جبرة الشيخ وبارا وأم قرفة، خاضعاً لسيطرة قوات الدعم السريع منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الحرب في أبريل 2023، ما وفر لها خط إمداد لوجستي رئيسي.
واسترداد هذا الطريق شكل نقطة تحول في مسار العمليات، إذ فتح الباب أمام الجيش والقوات المتحالفة معه للاندفاع جنوباً وغرباً وتأمين مناطق استراتيجية. وتؤكد القوات المسلحة أن العمليات مستمرة حتى استكمال بسط سيادة الدولة وتأمين المواطنين وتطهير المناطق من المليشيا وأعوانها.
الوضع الإنساني في ظل استمرار المعارك
على الصعيد الإنساني، حذر مسؤول أممي رفيع من أن السودان لا يزال يواجه أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم. ويعاني نحو 20 مليون شخص من الجوع الحاد، فيما نزح 14 مليون شخص داخل البلاد وخارجها. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن 8.9 مليون شخص لا يزالون نازحين داخلياً، مع وجود أكثر من 4.5 مليون عائد إلى مناطقهم الأصلية.
وتؤكد هذه الأرقام أن التقدم العسكري، رغم أهميته، لا يترجم تلقائياً إلى تحسن في الظروف المعيشية للمدنيين. ويبقى التحدي الأكبر هو ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في ظل استمرار القتال وانعدام الأمن في العديد من المناطق.
المصدر: يلا نيوز نت
"