ضربة أميركية محتملة لإيران وتراجع حصة هرمز النفطية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 — أعلن المبعوث الأميركي توم براك أن ضربة عسكرية ضد إيران قد تحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكداً أن “الرئيس ترامب كان واضحاً جداً” في موقفه، في حين تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وأثرها على مسار التصعيد.
ورداً على سؤال مباشر في بودكاست الجمعة عما إذا كان هجوم قد يقع هذا الأسبوع، قال براك: “بالتأكيد”. وأضاف أن “ترامب أفسح المجال مراراً للتوصل إلى اتفاق، لكن طهران اتخذت مضيق هرمز ورقة للمساومة”.
ترامب ينفي الضربة ويؤكد المحادثات
بالتزامن، كرر الرئيس ترامب للصحافيين قبل مغادرته واشنطن إلى فلوريدا أنه “لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس”. وقال إن واشنطن تجري “محادثات بناءة” مع طهران، مضيفاً: “يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة”.
واعتبر ترامب أن “إيران تتجه نحو الانهيار” بسبب التضخم ونقص الأموال، وتساءل: “هل نريد توجيه الضربة القاضية إليها، أم نتركها تذبل تدريجياً ما دمنا نحصل على كل ما نريده؟” وكان قد قال في تجمع انتخابي بولاية أيوا إن الحرب “ستنتهي قريباً بطريقة أو بأخرى”.
تغيير النظام خارج الحسابات الأميركية
أوضح براك أن “الإدارة الأميركية لم تعد مهتمة بمسألة تغيير النظام”، مشيراً إلى أنها “كانت منفتحة على الحوار في عدة محطات”. وأضاف أن “العواقب لن تكون تغيير النظام”، بل “إعادة توازن بحيث لا يكون هناك رهائن ولا تهديدات ويهدأ العالم”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الاستعدادات العسكرية في المنطقة. ووفق تقارير، رفعت إسرائيل وإيران والولايات المتحدة مستويات الجاهزية تحسباً لجولة جديدة من الضربات. وهددت طهران بتوسيع ردودها في حال تعرضت لهجوم جديد، لتشمل أهدافاً متنوعة، من بينها كابلات الإنترنت البحرية.
أرقام: هرمز يفقد جزءاً من أهميته النفطية
تشير بيانات رسمية أميركية إلى أن مضيق هرمز كان يمثل في عام 2024 نحو 27% من التجارة البحرية العالمية للنفط و20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يومياً.
غير أن حصة المضيق من عبور النفط العالمي تراجعت بعد اندلاع الحرب. ووفق تقارير إعلامية، انخفضت الحصة من أكثر من 40% قبل الحرب إلى نحو 22% حالياً، بينما ارتفعت حصة مضيق باب المندب إلى 9%.
ومنذ بداية الحرب، قيّدت إيران حركة الملاحة في المضيق، فيما فرضت واشنطن حصاراً خانقاً على الموانئ الإيرانية. وأدى ارتفاع المخاطر في المضيق إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل البحري والتأمين على الناقلات، ما انعكس على أسعار الطاقة العالمية.
تهديدات بكابلات الإنترنت
في تطور إضافي، هدد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي باستهداف كابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز، قائلاً إن “سبعة كابلات كبيرة تمر تحت المضيق”، ومحذراً من أن “أهدافاً جديدة ستُكشف”.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تستثمر فيه دول الخليج بكثافة في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، ما يجعل أي استهداف لهذه الكابلات باهظ التكلفة.
السيناريوهات المحتملة
وفي مقابلة مع فايننشال تايمز، أقرّ السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز باحتمال استمرار الجمود بعد عام دون اتفاق بشأن البرنامج النووي أو استعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها السابقة. وأعرب عن أمله في أن تدفع الضغوط العسكرية والاقتصادية طهران إلى تقديم تنازلات.
المصدر: B4news