أخبار الوطن العربي

خروقات الهدنة في غزة ترتفع والضحايا يتصاعدون بشكل ملحوظ

خروقات الهدنة في غزة ترتفع والضحايا يتصاعدون بشكل ملحوظ

خروقات الهدنة في قطاع غزة سجلت ارتفاعاً جديداً، مع تواصل القصف الإسرائيلي وإطلاق النار في مناطق متفرقة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، بعضهم في حالات حرجة، منذ صباح الجمعة 18 سبتمبر 2026. وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه البيانات الرسمية أن حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان تجاوزت 73 ألف شهيد وأكثر من 174 ألف مصاب، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية.

خروقات الهدنة: أرقام وإحصائيات

وفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي 1386 فلسطينياً، إضافة إلى 4784 مصاباً، بينما سجلت 831 حالة انتشال. وتشير هذه الأرقام إلى أن الهدنة لم تصمد أمام الخروقات الإسرائيلية المتكررة، التي بلغت في يوم واحد فقط، الجمعة، تسعة خروقات على الأقل، شملت القصف المدفعي وإطلاق النار وتحليق الطائرات المسيرة. وفي شمال مدينة غزة، استشهد حذيفة محمود عوض، وفي جنوب غرب المدينة استشهد أحمد الرفاعي، وفي وسط القطاع استشهد كرم مسعد المسارعة.

بطاقة إحصائية: 1386 شهيداً منذ بدء الهدنة، 4784 مصاباً، و831 حالة انتشال. حصيلة العدوان الإجمالية: 73821 شهيداً و174897 مصاباً حتى 18 سبتمبر 2026.

خروقات الهدنة غزة: تفاصيل الاستهدافات

في التفاصيل، استهدفت طائرات الاستطلاع دراجة نارية قرب خيام النازحين في محيط بركة الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد عوض وإصابة آخرين. وفي شارع الرشيد جنوب غرب المدينة، استشهد الرفاعي وأصيب عدد آخر، بينهم حالة حرجة قرب منطقة البيدر. وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، استشهد المسارعة متأثراً بجروحه، فيما استقبل مستشفى العودة إصابتين لسيدتين، إحداهما حامل، جراء إطلاق النار على منازل وخيام النازحين. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران طائرة مسيرة شرقي مخيم البريج.

وفي شمال القطاع، أصيبت سيدة في جباليا بنيران الاحتلال، بينما في جنوب القطاع أصيب خمسة فلسطينيين في خان يونس، ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف في رفح. وتواصل القصف المدفعي على المناطق الشرقية للقطاع، مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة والاستطلاع. وتؤكد مصادر طبية أن المستشفيات تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات، مع عدم قدرتها على استقبال المزيد من الجرحى في ظل استمرار الاستهدافات.

خروقات الهدنة إسرائيل: السياق والتداعيات

يأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي بوساطة مصرية وقطرية. وبحسب مراقبين، فإن استمرار هذه الخروقات يعكس عدم التزام إسرائيلي حقيقي بالتهدئة، بل يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض. وتشير البيانات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تتركز على المناطق الشرقية للقطاع، بهدف إنشاء مناطق عازلة وتدمير البنية التحتية.

على الصعيد الإنساني، تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن أكثر من 80% من سكان غزة نازحون، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية. وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 60% من المباني السكنية دمرت كلياً أو جزئياً، فيما تعاني المستشفيات من نقص في الأدوية والوقود. وتدعو المنظمات الدولية إلى فتح المعابر بشكل دائم لإدخال المساعدات، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة.

المصدر: يلا نيوز نت

مقالات ذات صلة