خسائر أسعار الذهب تتجاوز 81 دولاراً في أسبوع واحد والأونصة عند 4337 دولاراً
تكبدت أسعار الذهب خسائر أسبوعية بلغت 81 دولاراً ليستقر سعر الأونصة عند 4337 دولاراً، في ظل توقعات برفع الفائدة وارتفاع المخاطر الجيوسياسية عالمياً.
سجلت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، إذ بلغ سعر الأونصة في البورصة العالمية 4337 دولاراً بعد افتتاح التعاملات بالقرب من مستوى الإغلاق السابق، ليمتد بذلك مسار الخسائر الذي بدأ الأسبوع الماضي وأدى إلى فقدان نحو 81 دولاراً.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب سلسلة من البيانات الاقتصادية التي أظهرت متانة التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما يقلل من الحاجة إلى ملاذات آمنة ويوجه السيولة نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة. وقد انخفضت الفضة بدورها بنسبة 0.8% لتسجل 64 دولاراً للأونصة، بينما سجل البلاتين والبلاديوم تراجعات مماثلة.
بطاقة معلومات
سعر الأونصة الفوري: 4337 دولاراً
خسائر الأسبوع الماضي: 81 دولاراً
تراجع الأسبوعي: 1.8%
أطول خسائر متتالية: ثلاثة أسابيع
سعر الفضة: 64 دولاراً للأونصة
أسعار الذهب والعوامل المؤثرة في تحديد الاتجاه
تشكل سياسة الاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الفترة الحالية. فقد أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لشهر أغسطس ارتفاعاً بنسبة 0.3% على أساس شهري، وهو ما دفع المتداولين إلى التسعير باحتمالية 88% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وهو أصل لا يدر عائداً دورياً، مما يدفع المستثمرين المؤسسيين إلى تقليص مراكزهم الشرائية. وقد أشار محللو بنك أوف أمريكا في تقرير سابق إلى توقع رفع الفائدة 0.75 نقطة مئوية خلال العام الجاري، وهو السيناريو الذي قد يحد من أي ارتدادات قوية للمعدن الأصفر.
توقعات أسعار الذهب في ظل تقلبات الأسواق العالمية
على الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، تظل التوقعات متباينة بين المؤسسات المالية الكبرى. فيتوقع بنك جولدمان ساكس، وفقاً لمذكرة نقلتها وكالة رويترز، أن ترتفع أسعار الذهب إلى 4900 دولار بنهاية العام الجاري، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية القوية وتعافي الطلب من صناديق الاستثمار المتداولة.
في المقابل، يرى بنك دويتشه أن استمرار التشديد النقدي والبيانات الاقتصادية القوية قد يدفعان المعدن نحو مزيد من الانخفاض، مع غياب دعم ملحوظ من الطلب الاستثماري التقليدي. أما مؤسسة بيرنشتاين فقد حددت هدفاً سعرياً عند 4533 دولاراً للأونصة لعام 2026، مع هدف 4375 دولاراً للنصف الثاني من العام.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن مؤشر أسعار المعادن الثمينة قد يسجل أعلى مستوياته السنوية على الإطلاق في 2026 بارتفاع يصل إلى 42%، قبل أن يتراجع بنسبة 8% متوقعة في 2027. ويعكس هذا التقدير حجم الطلب على الملاذات الآمنة في بيئة اقتصادية غير مستقرة.
توقعات المؤسسات المالية
جولدمان ساكس: 4900 دولار بنهاية 2026
دويتشه بنك: ضغوط هابطة مستمرة
بيرنشتاين: 4533 دولاراً بنهاية 2026
البنك الدولي: ارتفاع 42% في 2026
الذهب والملاذات الآمنة مع استمرار الصراعات الإقليمية
لا يمكن إغفال البعد الجيوسياسي في تحليل تحركات أسعار الذهب. فمع استمرار الحرب الإيرانية منذ أواخر فبراير وتصاعد التوترات في مضيق هرمز، ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مما يضخ ضغوطاً تضخمية إضافية ويضع الفيدرالي أمام معضلة بين كبح التضخم ودعم النمو.
وقد تأجل الاجتماع الذي كان مقرراً بين إيران وعدد من الدول الخليجية لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة ويُبقي الطلب على الذهب كأداة تحوط قائماً، وإن كان أقل حدة من ذروته في بداية الصراع.
ويبقى المستوى الفني 4300 دولار محورياً في تحديد الاتجاه القادم، إذ يشكل كسره إشارة سلبية قد تدفع الأسعار نحو 4278 دولاراً، في حين يشكل استعادته عامل استقرار قد يمهد لارتداد نحو 4400 دولار.
المصدر: يلا نيوز نت