هجمات مصافي النفط.. أوكرانيا تضاعف ضرباتها على الطاقة الروسية
شنت أوكرانيا 194 هجوما على مصافي النفط الروسية منذ بداية 2026، ما أدى إلى خفض إنتاج روسيا من الخام وارتفاع أسعار الديزل العالمية لمستويات قياسية.
هجمات مصافي النفط شكلت محورا رئيسيا في الاستراتيجية العسكرية الأوكرانية خلال عام 2026، مع تكثيف كييف ضرباتها بعيدة المدى على منشآت الطاقة في عمق الأراضي الروسية. وقد دفع هذا التصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مطالبة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف استهداف منشآت وقود الديزل في روسيا.
هجمات مصافي النفط: الأرقام والإحصاءات
ووفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، تراجع إنتاج النفط الخام الروسي خلال أغسطس بنحو 200 ألف برميل يوميا مقارنة بشهر يوليو، ليصل إلى 8.36 مليون برميل يوميا. ويمثل هذا المستوى انخفاضا بنحو 940 ألف برميل يوميا مقارنة بذروة الإنتاج المسجلة في يناير 2026 عند 9.3 مليون برميل يوميا.
بطاقة معلومات: استهدفت القوات الأوكرانية مصافي التكرير الروسية 22 مرة على الأقل خلال أغسطس، وفق إحصاء أجرته بلومبرغ. ومنذ بداية عام 2026، تعرضت مصافي النفط الروسية 194 هجوما على الأقل، بزيادة قدرها 11 ضعفا عن الفترة المماثلة من 2025.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإنتاج النفط الخام الروسي لعام 2026 بمقدار 125 ألف برميل يوميا إلى نحو 8.7 مليون برميل يوميا، كما خفضت توقعاتها لعام 2027 بمقدار 235 ألف برميل يوميا إلى متوسط يبلغ 8.6 مليون برميل يوميا. ويعزو المحللون نجاح الضربات الأوكرانية إلى توسيع إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى وتحسين كفاءة التصنيع.
أسعار الديزل العالمية تسجل مستويات قياسية
وأدت هجمات مصافي النفط إلى ارتفاع حاد في أسعار الديزل العالمية، مع تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ. ووصل سعر الديزل المتداول في نيويورك إلى نحو 5.03 دولار للغالون، فيما تعادل أسعار العقود الآجلة نحو 210 دولارات للبرميل.
وسجل خام برنت نحو 104.61 دولار للبرميل بنهاية تعاملات الجمعة، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 100.05 دولار للبرميل. وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 25% منذ أوائل أغسطس مع تلاشي الآمال في التوصل إلى حل دائم للحرب.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الضربات الأوكرانية التي استهدفت منشآت الطاقة الروسية كانت أحد العوامل التي أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن المعروض العالمي من النفط والطلب عليه سينخفضان بأكثر من المتوقع سابقا هذا العام.
الجهود الدولية لإنهاء النزاع
وفي ظل تصاعد هجمات مصافي النفط، كثفت واشنطن جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وزار مبعوثا الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موسكو وكييف في نهاية الأسبوع الماضي لبحث مقترحات تتعلق بإنهاء الحرب. وأعرب كوشنر عن أمله بالإعلان خلال الأسبوعين المقبلين عن الخطوات المقبلة في المحادثات.
وأعلن الرئيس الأوكراني استعداده للقاء نظيره الروسي خلال قمة مجموعة العشرين المقررة في مدينة ميامي الأمريكية في ديسمبر المقبل. في المقابل، قال الكرملين إن عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي على هامش القمة يعد أمرا مستحيلا.
وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن الضربات على المصافي أسهمت في خفض إيرادات موسكو من صادرات النفط، لكنها لم توقف العمليات العسكرية الروسية. ويرى خبراء أن استمرار هجمات مصافي النفط قد يزيد من تقلب الأسواق العالمية، خاصة إذا اتسع نطاق الضربات ليشمل موانئ التصدير وخطوط الأنابيب الرئيسية.
المصدر: يلا نيوز نت