حصيلة انهيار عمارة السعادة في غزة: أرقام وكوارث متراكمة
حصيلة انهيار عمارة السعادة غرب غزة تكشف حجم الكارثة: عالقون تحت الركام، وآلاف المباني المتصدعة، و68 مليون طن من الأنقاض تنتظر الإزالة.
حصيلة انهيار عمارة السعادة في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، تكشف عن حجم الكارثة المتراكمة التي يعيشها القطاع منذ أكثر من عامين. العمارة التي كانت تؤوي أكثر من ست عائلات نازحة انهارت بالكامل، فيما لا يزال عدد من العالقين تحت الأنقاض في ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام.
أرقام رسمية توثق حجم الكارثة في غزة
وفق بيانات الدفاع المدني في غزة، تم انتشال أكثر من 630 جثة من تحت أنقاض المباني المدمرة بين نوفمبر 2025 وسبتمبر 2026. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 68 مليون طن من الركام تغطي مناطق واسعة من القطاع، في حين لم تتم إزالة سوى نسبة ضئيلة جداً من هذا الحجم الهائل.
وتقدر السلطات المحلية وجود آلاف الجثث لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، مع تسجيل نحو 9500 مفقود منذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر 2023. وتشمل هذه الأرقام ضحايا يعتقد أنهم دفنوا تحت المباني المنهارة، مثل عمارة السعادة التي انهارت اليوم فوق ساكنيها.
تحديات عمليات الإنقاذ في غزة بالأرقام
تواجه فرق الإنقاذ في غزة تحديات هائلة، أبرزها نقص المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لرفع الأنقاض. وقد أعلنت الأمم المتحدة أن عمليات البحث والإنقاذ تجري بموارد محدودة للغاية، مع وجود عدد قليل جداً من الحفارات والمعدات المتدهورة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن كلفة إعادة إعمار غزة تبلغ نحو 70 مليار دولار، في حين أن عملية إزالة الأنقاض وحدها تتطلب سنوات من العمل المتواصل. ويضاف إلى ذلك أن أكثر من 73 ألف فلسطيني استشهدوا منذ أكتوبر 2023، فيما أصيب أكثر من 174 ألف آخرين بجروح متفاوتة.
أوضاع النازحين والبنية التحتية المدمرة
يعيش نحو 350 ألف أسرة فلسطينية في ظروف إيواء بالغة السوء، مع تضرر أو تدمير نسبة كبيرة من المباني السكنية في مختلف أنحاء القطاع. ويستعد نحو 400 ألف طالب لبدء العام الدراسي الجديد في الخيام بعد تدمير معظم المدارس، في مؤشر على حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية التعليمية.
وفيما يتعلق بالمباني الآيلة للسقوط، تحذر التقارير من أن آلاف الوحدات السكنية المتضررة لا تزال تأوي نازحين في ظل غياب أي تقييم هندسي لمخاطرها. وقد شهدت الأشهر الماضية انهيارات جزئية وكاملة لعدد من المباني المتصدعة، بعضها بسبب تأثير الأمطار والرياح، وبعضها الآخر نتيجة تصدعات ناجمة عن قصف سابق.
ويؤكد خبراء أن استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد البناء والمعدات الثقيلة يحول دون أي جهد حقيقي لإعادة الإعمار أو حتى إزالة الأنقاض، مما يترك آلاف العائلات في حالة من عدم اليقين والقلق الدائم من انهيارات جديدة.
المصدر: يلا نيوز نت