أزمة البحر الأحمر تتفاقم مع حصار الحوثيين و200 جندي أمريكي في السعودية
أزمة البحر الأحمر تتفاقم مع فرض الحوثيين حصاراً بحرياً على السعودية وإغلاق خط أنابيب الشرق-الغرب، فيما نشرت واشنطن 200 جندي لدعم الرياض استخباراتياً وتحديد الأهداف.
أزمة البحر الأحمر: حصار حوثي وإغلاق خط أنابيب نفطي
تفاقمت أزمة البحر الأحمر بشكل غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية في 20 يوليو الماضي، وهاجموا مراراً سفناً في البحر الأحمر، بينما سيطرت الجماعة على مضيق باب المندب الاستراتيجي وكامل الساحل الغربي لليمن. ويعد باب المندب المدخل الجنوبي لقناة السويس المصرية، ويمر عبره مع مضيق هرمز 40% من حجم التجارة العالمية، وفق تحليل نشرته وكالة شينخوا.
وفي تطور موازٍ، أوقفت السعودية تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب النفطي احترازياً بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي العراقية. وقالت وكالة رويترز إن توقف خط الأنابيب يهدد بفقدان 4% من إمدادات النفط العالمية، بينما أشارت تقديرات إلى أن إصلاحه قد يستغرق عدة أشهر وقد يصل إلى عام كامل.
• 200 جندي أمريكي يقدمون دعماً استخباراتياً للسعودية
• 40% من التجارة العالمية تمر عبر باب المندب وهرمز
• 4% من إمدادات النفط العالمية مهددة بالتوقف
• 13 مدنياً أصيبوا في هجمات حوثية على 3 مدن سعودية
• 58 غارة سعودية خلال 24 ساعة
حصار الحوثيين يعيد رسم خريطة الملاحة العالمية
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات باستثناء السفن السعودية التي تخضع للحصار. وسيطرت الجماعة على جزيرة ميون في قلب باب المندب وجزيرتي زقر وحنيش ومديريات المخا وحيس والخوخة على ساحل البحر الأحمر. واعتبر المحلل السياسي اليمني خليل مثنى العمري أن هذا التطور يمنح إيران عبر وكيلها الحوثي قدرة على الضغط على ملاحة الطاقة من مدخلين استراتيجيين في وقت واحد.
وحذر الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج من خطورة سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، مشيراً إلى أن عسكرة المضيق تهدد الملاحة في قناة السويس وترفع تكاليف التأمين على الشحن البحري. ودعت قطر إلى بذل جهود دولية للإبقاء على باب المندب مفتوحاً، محذرة من أن خسارة ممر شحن رئيسي آخر في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز مغلقاً ستكون كارثية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 80% من التجارة العالمية للبضائع المنقولة بحراً تمر عبر الممرات المائية الحيوية، وأن استمرار اضطراب الملاحة في البحر الأحمر يرفع أسعار الشحن والتأمين بنسب تتراوح بين 15% و40% حسب خطوط الملاحة.
ردود فعل دولية وإقليمية
ونددت تركيا بالهجمات التي استهدفت خط أنابيب الشرق-الغرب، بينما فتحت بغداد تحقيقاً عاجلاً في مصدر الطائرات المسيّرة. وأدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التصعيد، لكنه أعلن أن الحوثيين طلبوا من واشنطن عدم التدخل، مؤكداً أنه تواصل مع الجماعة وأن السفن تمضي بسلام في باب المندب دون أي مخاوف.
وكانت الولايات المتحدة قد خاضت حرباً ضد الحوثيين على مدى عامين، بعد أن عملت صنعاء على حظر الملاحة على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر خلال حملة إسناد غزة. وقد أفضت الحرب الأميركية على اليمن إلى فشل ذريع للولايات المتحدة، اضطرت على أساسه واشنطن إلى توقيع اتفاق مع صنعاء في مايو 2025 يقضي بتوقف الحملة العسكرية الأميركية مقابل السماح بمرور السفن الأميركية مع استمرار الحظر على سفن إسرائيل.
المصدر: يلا نيوز نت