بقع نفطية هرمز: 600 كيلومتر مربع في يومين
كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن خمس بقع نفطية في مضيق هرمز، اتسعت إحداها من 400 إلى 600 كيلومتر مربع خلال 24 ساعة، مع وصول التلوث إلى سواحل إيران وعمان.
بقع نفطية هرمز... أرقام قياسية للتلوث
أظهرت صور حديثة للأقمار الاصطناعية وجود خمس بقع نفطية كبيرة في مضيق هرمز، وفقاً لتقديرات منظمة جرينبيس المعنية بحماية البيئة. وتشير البيانات المتاحة إلى أن إحدى هذه البقع اتسعت من نحو أربعمائة كيلومتر مربع في الحادي عشر من سبتمبر إلى قرابة ستمائة كيلومتر مربع في اليوم التالي، أي بزيادة تقدر بنحو خمسين في المائة خلال أربع وعشرين ساعة فقط.
وتمثل هذه الأرقام مؤشراً على خطورة التطورات البيئية في المنطقة، لا سيما في ظل الصعوبات التي تواجه جهود الاحتواء نتيجة استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في مضيق هرمز.
توزيع جغرافي للبقع النفطية
وتتوزع البقع النفطية المرصودة على جانبي المضيق. على الجانب الإيراني، وصل التلوث إلى الساحل الجنوبي لجزيرة قشم، وتحديداً في مناطق سوزا وشيب دراز ونقاشه، إضافة إلى أجزاء من غابات المانجروف في محمية هارا رود غاز.
ووفقاً لمنظمة حماية البيئة الإيرانية، تأثر نحو اثنين وثلاثين ألف متر مربع من الشريط الساحلي بهذا التلوث، الذي ينبع من مصدر بحري، مع دور للتيارات البحرية والرياح الموسمية في نقل الملوثات إلى السواحل.
وعلى الجانب العماني، رُصدت بقعة نفطية قبالة الساحل الجنوبي للسلطنة، في منطقة صخرية تعد محطة رئيسية لتوقف الطيور المهاجرة. وتشير التقديرات إلى أن هذه البقعة قد تكون مرتبطة بتسرب النفط من ناقلة كارولاين بيزينجي الجانحة.
مساحة البقعة في 11 سبتمبر: 400 كم²
مساحة البقعة في 12 سبتمبر: 600 كم²
نسبة الزيادة اليومية: 50%
عدد البقع المرصودة: 5 بقع كبيرة
امتداد التلوث البحري: نحو 70 كيلومتراً
ناقلة ريسكو ومحدودية البيانات
وتعد ناقلة ريسكو، التي أعلن الجيش الأميركي مهاجمتها إلى جانب ناقلات أخرى مرتبطة بإيران، أحد المصادر المحتملة لبعض هذه البقع النفطية. ويبلغ طول الناقلة مائتين وأربعين متراً وعرضها اثنين وأربعين متراً، وقد رُصدت آخر إشاراتها قرب نقطة بدء التلوث.
وكتبت جرينبيس في إشارة إلى سيناريو محتمل فقط: «قد يشير هذا إلى أن السفينة غرقت وأن النفط لا يزال يتسرب منها». وتجدر الإشارة إلى أن محدودية بيانات أجهزة الإرسال والاتصال الخاصة بالسفن في المنطقة تصعّب عملية الربط الدقيق بين البقع النفطية وهجمات محددة على السفن.
ناقلة كارولاين بيزينجي... تسرب مستمر
وفيما يتعلق بناقلة كارولاين بيزينجي، تشير بيانات المنظمة البحرية الدولية إلى أن السفينة التي يبلغ طولها مائتين وأربعة وسبعين متراً كانت تحمل نحو ثمانمائة ألف برميل من النفط الخام، أي ما يعادل مائة وثلاثين ألف طن، عند جنوحها قبالة سواحل عمان في الثلاثين من يونيو.
وتمتد البقعة النفطية الناجمة عن هذا التسرب على مساحة ثلاثمائة وتسعين كيلومتراً مربعاً شمال شرق جزر الحلانيات، وقد بدأت كميات من النفط بالوصول إلى البر الرئيسي العماني، وفقاً لما أعلنته المنظمة البحرية الدولية.
وتواصل السلطات العمانية جهودها لاحتواء التسرب النفطي بالتعاون مع خبراء دوليين، لكن الظروف الموسمية للرياح الموسمية حدّت من إمكانية الوصول إلى السفينة وأخّرت عمليات الإنقاذ.
الحمولة: نحو 800 ألف برميل (130 ألف طن)
مساحة البقعة: 390 كم²
الموقع: 22 ميلاً بحرياً قبالة شربثات
التصنيف: أسطول الظل الروسي الخاضع للعقوبات
تداعيات على الملاحة والبيئة
ويشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد شهدت حركة الملاحة في المضيق تراجعاً ملحوظاً في أعقاب تصاعد الهجمات على السفن، مع وجود عشرات الناقلات التي تنتظر المرور في مياه الخليج وخليج عمان.
ووفقاً لبيانات موقع تتبع السفن، كان هناك اثنتان وأربعون ناقلة نفط تنتظر المرور عبر مضيق هرمز في السابع من سبتمبر، إلى جانب مئات السفن الأخرى التي تتحرك ببطء في المنطقة. وتحمل هذه الناقلات كميات هائلة من النفط الخام، ما يزيد من حجم المخاطر البيئية المحتملة.
وتجدر الإشارة إلى أن دراسة أكاديمية حديثة كشفت أن التسربات النفطية في الخليج ومضيق هرمز شهدت ارتفاعاً بنحو أربعة أضعاف، بناءً على تحليل صور الأقمار الاصطناعية، وهو ما يعكس تصاعد المخاطر البيئية في المنطقة بشكل غير مسبوق.
المصدر: يلا نيوز نت