صعود النفط يعمق أزمة الطاقة.. برنت عند أعلى مستوى
تقرير شامل يرصد صعود النفط وأزمة الطاقة العالمية، مع أرقام محدثة عن الإمدادات والمخزونات وتوقعات المؤسسات المالية لمسار الأسعار حتى نهاية 2026.
يشهد سوق النفط العالمي تصعيداً في أزمة الطاقة مع صعود خام برنت إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، متجاوزاً 107 دولارات للبرميل، في ظل تعطل مسارات الإمداد الرئيسية من منطقة الخليج. وتشير بيانات التداولات إلى أن الأسعار ارتفعت بنحو ثلاثة في المئة في بداية الأسبوع، مواصلة مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي بعد أن سجلت زيادة بنسبة ثمانية في المئة الأسبوع الماضي.
أرقام وإحصائيات.. خريطة إمدادات النفط العالمية
وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية ومراجعات المصادر الصناعية، تكشف الأرقام التالية عن حجم الاضطراب في الإمدادات العالمية:
| المؤشر | القراءة الحالية | المقارنة |
|---|---|---|
| خام برنت | 107.54 دولار | +2.8% |
| غرب تكساس الوسيط | 102.93 دولار | +2.9% |
| صادرات النفط الخليجية | 13 مليون برميل/يوم | نصف مستويات ما قبل الحرب |
| العجز العالمي | 4.1 مليون برميل/يوم | مقابل 0.1 مليون في يوليو |
| الإنتاج الخليجي المتوقف | 6.7 مليون برميل/يوم | مقابل 5 ملايين في يوليو |
وتُظهر البيانات أن المخزونات النفطية المرصودة عالمياً انخفضت بنحو 500 مليون برميل منذ فبراير الماضي، وهو تراجع غير مسبوق في هذه الفترة الزمنية القصيرة. كما تراجعت صادرات ميناء ينبع إلى أدنى مستوى في ستة أشهر عند 1.43 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 3.9 ملايين برميل في الأشهر الثلاثة السابقة.
صعود النفط وتداعياته على الأسواق العالمية
أدى صعود النفط إلى موجة من التداعيات عبر الأسواق المالية العالمية. فقد سجلت سندات الخزانة الأمريكية عمليات بيع مكثفة دفعت عائد الديون العشرية إلى ما يقارب خمسة في المئة، مع ارتفاع عائدات السندات في آسيا وأوروبا. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن ارتفاع أسعار النفط المستمر بنسبة 10 في المئة يضيف 0.4 نقطة مئوية إلى التضخم العالمي.
وفي هذا السياق، تجاوز متوسط سعر بيع الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة ستة دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق، مما يزيد من الضغوط التضخمية على المستهلكين والشركات على حد سواء. وتتوقع مؤسسات مالية دولية أن يستمر تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم في الظهور خلال الأشهر المقبلة، مع ما يعنيه ذلك من ضغوط على البنوك المركزية لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
قرارات أوبك+ وتوقعات المؤسسات المالية
قرر تحالف أوبك+ تثبيت مستويات الإنتاج لشهر أكتوبر، في خطوة تعكس حالة الحذر التي تسود أوساط المنتجين. وكان التحالف قد أقر زيادة إنتاجية بمقدار 206 آلاف برميل يومياً في وقت سابق من العام، لكن هذه الزيادة لم تُحدث أثراً ملموساً في السوق بسبب استمرار تعطل مسارات التصدير.
وعلى صعيد التوقعات، رفعت هونغ ليونغ للاستثمار توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت في 2026 من 80 إلى 90 دولاراً للبرميل، مع توقع أن يتداول بين 95 و100 دولار حتى نهاية العام. وحذر غولدمان ساكس من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع السعر إلى تجاوز 120 دولاراً في الربع الأخير. في المقابل، توقع جي بي مورغان أن ينهي برنت العام عند 78 دولاراً، مع خفض توقعاته لعام 2027 إلى متوسط 64 دولاراً. ويبقى مسار الأسعار رهيناً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
المصدر: يلا نيوز نت