النفط الليبي في خطر: إغلاق الصمام يوقف 3 حقول نفطية

النفط الليبي يخسر 3 حقول نفطية بعد إغلاق صمام الحمادة-الزاوية بشكل غير قانوني، والمؤسسة الوطنية تلوح بالقوة القاهرة.

النفط الليبي في خطر: إغلاق الصمام يوقف 3 حقول نفطية
النفط الليبي في خطر: إغلاق الصمام يوقف 3 حقول نفطية

النفط الليبي يواجه أزمة جديدة بعدما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الثلاثاء، تعليق الإنتاج والعمليات في ثلاثة حقول نفطية جراء إغلاق غير قانوني لصمام خط الشحن الرئيسي الحمادة-الزاوية. الإغلاق، الذي نفذته مجموعة من حرس المنشآت النفطية صباح اليوم، أدى إلى ارتفاع مفاجئ للضغط عند نقطة حقل الطهارة في خطوط الإنتاج، وصولاً إلى توقف العمليات بالكامل في حقل الحمادة وحقل الطهارة والمحطة (NC5).

النفط الليبي: تفاصيل الحقول المتأثرة

حقل الحمادة، الواقع في القطعة الاستكشافية، يُدار عبر شركة نفوسة للعمليات النفطية، وينتج كميات من الخام تُشكل جزءاً من صادرات ليبيا. أما حقل الطهارة والمحطة الرئيسية، فيمثلان نقطة تجميع ونقل حيوية لتدفقات النفط نحو مصفاة الزاوية. وتوقف هذه المواقع يعني فقدان مئات الآلاف من البراميل يومياً، وهي خسارة كبيرة في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الليبي على النفط لتأمين نحو ثلاثة وتسعين في المائة من عائدات الدولة.

وقد استنكرت المؤسسة الوطنية للنفط هذا الإجراء، معتبرة أنه يضر بالاقتصاد الوطني ويلحق أضراراً جسيمة بمشغلات الحقول. ورفضت المؤسسة التهديدات المتعلقة بإغلاق حقل شمال الحمادة التابع لشركة نفوسة أو أي حقول وآبار أخرى في مناطق مختلفة.

أرقام أساسية
الحقول المتأثرة: 3 مواقع (حقلان ومحطة).
الخط الرئيسي: الحمادة – الزاوية.
الجهة المنفذة: حرس المنشآت النفطية.
التحذير: إعلان القوة القاهرة.
الخسائر المحتملة: أكثر من 300 ألف برميل يومياً في إغلاقات مماثلة سابقة.

خلفية الاحتجاجات: مطالب مالية وإدارية

يأتي هذا الإغلاق بعد أيام من اعتصام منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية أمام مجمع مصفاة الزاوية، حيث طالبوا بتسوية أوضاعهم المالية والإدارية وتعديل رواتبهم وتطبيق جدول الرواتب الموحد. وقد منح المحتجون الحكومة مهلة ثمان وأربعين ساعة للنظر في مطالبهم، قبل أن يلجأوا إلى تصعيد أوسع بإغلاق الصمام الرئيسي.

وتشير بيانات سابقة إلى أن إغلاق أربعة حقول نفطية رئيسية في وقت سابق من العام أدى إلى خسارة أكثر من ثلاثمائة ألف برميل يومياً. وتُعد مصفاة الزاوية ثاني أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، وقد تعرضت خلال العام الجاري لعدة توقفات بسبب الاشتباكات المسلحة والاستهداف بطائرات مسيرة.

التداعيات المحتملة: بين القوة القاهرة والانهيار الاقتصادي

حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق الصمام أو تعرضت حقول أخرى لعمليات إغلاق قسري. وتعني القوة القاهرة وقوع حدث استثنائي خارج عن إرادة الأطراف، ما يعفيها من الالتزامات التعاقدية تجاه المشترين الدوليين.

في هذا السياق، يبرز سؤالان: الأول يتعلق بقدرة الحكومة الليبية على فرض سلطتها على المنشآت النفطية، والثاني يتعلق بتأثير هذا الإغلاق على أسعار النفط العالمية في وقت تشهد فيه السوق ضغوطاً متزايدة. المؤكد أن استمرار الإغلاق سيعمق الأزمة المالية للدولة ويهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك سداد مرتبات الموظفين.

المصدر: يلا نيوز نت