خروقات وقف إطلاق النار في غزة وحصيلة الشهداء اليومية
تقرير مفصل يرصد خروقات وقف إطلاق النار في غزة وأرقام الشهداء والمصابين، مع إحصائيات دقيقة للانتهاكات منذ سريان الاتفاق.
خروقات وقف إطلاق النار في غزة تتواصل بشكل يومي منذ بدء سريان الاتفاق في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل غياب أي مؤشرات على التزام إسرائيلي حقيقي ببنود التهدئة. ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى 1,370 شهيداً و4,627 مصاباً، إضافة إلى 831 شهيداً جرى انتشال جثامينهم.
وتشير البيانات إلى أن الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت 73,684 شهيداً و174,738 إصابة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية. وقد استقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عشرة شهداء و56 مصاباً، في مؤشر على استمرار وتيرة الاستهداف اليومي.
إحصائيات خروقات وقف إطلاق النار حسب المنطقة
توزعت خروقات وقف إطلاق النار خلال الأيام الأخيرة على مختلف محافظات القطاع. وفي محافظة خان يونس جنوباً، استشهد الشاب هلال محمود صالح أبو طه متأثراً بجروح أصيب بها قبل يومين في استهداف منطقة القبة، كما استشهدت إيمان شلوف، 27 عاماً، وجنينها في الشهر السابع، متأثرين بجروح أصيبت بها قبل ثلاثة أيام في منطقة مواصي خان يونس. كما استهدفت غارة بطائرة مسيرة تجمعاً قرب خيام نازحين في المواصي، ما أسفر عن إصابة تسعة فلسطينيين بجروح متفاوتة.
وفي شمال القطاع، أصيب مسن بنيران جيش الاحتلال في منطقة مشروع بيت لاهيا، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه منطقة العطاطرة شمال غزة. كما تعرضت المناطق الشرقية من مخيم جباليا لقصف مدفعي إسرائيلي، بالتزامن مع استهداف مناطق شمال شرقي مدينة غزة وشرقها.
وفي وسط القطاع، استهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال شرقي مخيم البريج، في حين تعرضت مناطق شرقي خان يونس وغربي مدينة رفح لقصف وإطلاق نار كثيف. وفي مدينة غزة، قصفت طائرة إسرائيلية مسيرة سطح منزل في حي الصبرة جنوبي المدينة، ما تسبب بأضرار مادية دون وقوع إصابات.
أما على الصعيد البحري، فأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار قبالة سواحل قطاع غزة، فيما أفادت مصادر محلية بإطلاق النار في عرض بحر خان يونس وتجاه مراكب الصيادين قبالة الساحل، ما يهدد حياة آلاف الصيادين ويضاعف الأزمة الاقتصادية.
أنواع الانتهاكات وتوزيعها الجغرافي
تشمل خروقات وقف إطلاق النار، إلى جانب الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار، عمليات نسف وتدمير داخل المناطق الواقعة خلف ما يعرف بالخط الأصفر، إضافة إلى استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر. وتصنف هذه الانتهاكات ضمن ثلاث فئات رئيسية: انتهاكات مباشرة تستهدف المدنيين، وانتهاكات تمس حرية الحركة والوصول، وانتهاكات تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وبحسب البيانات المتوفرة، تركزت الانتهاكات في الفترة الأخيرة في المناطق الشمالية والشرقية من القطاع، مع تصعيد ملحوظ في محيط مخيمي جباليا والبريج، وفي المناطق الشرقية لمدينة غزة وخان يونس. وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 60% من الانتهاكات وقعت في المناطق المصنفة ضمن المناطق الآمنة، ما يثير تساؤلات حول جدوى هذه التصنيفات في حماية المدنيين.
ويبقى السؤال مطروحاً حول مستقبل هذه الأرقام في ظل استمرار التصعيد وغياب آليات المحاسبة الدولية. فمع كل يوم يمر، تتراكم الخروقات وتتسع رقعة الدمار، في مشهد يبدو فيه الاتفاق مجرد حبر على ورق.
المصدر: بي فور نيوز (B4News)