النيابة العامة الليبية تحبس قائد طائرة مصراتة ومساعده بتهمة القيادة في حالة سكر
قررت النيابة العامة الليبية حبس قائد طائرة مصراتة ومساعده احتياطياً بعد ثبوت قيادتهما في حالة سكر، في حادث تحطم طائرة سيسنا سايتيشن لاتيتيود بمطار مصراتة الدولي.
أصدرت النيابة العامة الليبية قراراً رسمياً بحبس قائد طائرة مصراتة ومساعده احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد ثبوت قيادتهما للطائرة وهما في حالة سكر، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في حادث تحطم طائرة خاصة من طراز سيسنا سايتيشن لاتيتيود كانت قد جنحت عن مدرج مطار مصراتة الدولي في 14 سبتمبر 2026.
وجاء هذا القرار بعد استكمال سلسلة من الإجراءات التحقيقية شملت معاينة الحطام وجمع المعلومات، ومراجعة بيانات المراقبة الجوية وتقارير الطقس خلال الرحلة وعند هبوط الطائرة، فضلاً عن الاستماع إلى إفادات الموظفين الفنيين المختصين بعمليات الهبوط.
الإجراءات التحقيقية التي سبقت قرار الحبس
أعلنت النيابة العامة أن التحقيقات بدأت فور وقوع الحادث، حيث انتقل المحقق إلى موقع الحطام بمطار مصراتة الدولي لمعاينة الأضرار وجمع الأدلة المادية. وشملت الإجراءات مراجعة بيانات المراقبة الجوية، التي وفرت معلومات دقيقة عن مسار الطائرة قبل انحرافها عن المدرج.
كما تم الاستماع إلى إفادات الموظفين الفنيين المسؤولين عن عمليات الهبوط في المطار، الذين قدموا شهاداتهم حول الظروف التي رافقت هبوط الطائرة. وبعد مرور 24 ساعة على الحادث، جرى استجواب طاقم الطائرة المكون من ثلاثة أفراد حول ملابسات انحرافها عن المدرج.
إحصائية رئيسية:
- مدة التحقيقات الأولية: أقل من 48 ساعة
- عدد أفراد الطاقم: 3 أشخاص (قائد ألماني الجنسية، مساعد ومضيفة تركيان)
- نوع الطائرة: سيسنا سايتيشن لاتيتيود
- مطار الإقلاع: أتاتورك في إسطنبول
الأدلة التي أدت إلى قرار الحبس
وفقاً لبيان النيابة العامة، تمت مواجهة قائد الطائرة ومساعده بأدلة دامغة على قيادتهما للطائرة وهما في حالة سكر. وأشارت النيابة إلى أن التحقيقات أظهرت إهمالهما قواعد السلامة الجوية والعامة، بما شكل خطراً على سلامتهما والطائرة.
واعتبرت النيابة أن الواقعة شكلت كذلك خطراً محتملاً على المطار ومستعمليه والسلامة العامة في المجال الجوي الذي مرت به الطائرة. وهذا التوصيف القانوني يعكس حجم المخاطر التي تعرض لها الركاب المحتملون والبنية التحتية للمطار.
وقرر المحقق حبس قائد الطائرة ومساعده احتياطياً على ذمة التحقيق، في قرار يعكس جدية التعامل مع الجرائم المتعلقة بالسلامة الجوية. وأكدت النيابة استمرار التحقيق في ملابسات الحادث وفق القواعد الوطنية والدولية ذات الصلة.
معلومات عن الطائرة والرحلة
كشفت التحقيقات الأولية أن الطائرة من طراز سيسنا سايتيشن لاتيتيود، وهي طائرة خاصة متوسطة الحجم تستخدم عادة في رحلات رجال الأعمال. وكانت الطائرة قادمة من مطار أتاتورك في إسطنبول في رحلة تموضع، أي أنها لم تكن تقل ركاباً في تلك الرحلة.
وقد تمكن أفراد الطاقم الثلاثة من النجاة من الحادث دون إصابات، قبل أن تلتهم النيران هيكل الطائرة بالكامل. وأغلقت السلطات الليبية المجال الجوي لمطار مصراتة الدولي وعلقت حركة الرحلات مؤقتاً لحين استكمال التحقيقات والتأكد من سلامة المدرج.
معلومة: مطار مصراتة الدولي هو ثاني أكبر مطارات ليبيا من حيث حركة الركاب، ويخدم المنطقة الصناعية والتجارية في غرب البلاد.
وتواصل النيابة العامة الليبية تحقيقاتها في ملابسات الحادث، مع التأكيد على أنها ستعلن عن نتائج التحقيقات النهائية فور استكمالها، وفقاً للقواعد الوطنية والدولية المعمول بها في مجال التحقيق في حوادث الطيران.
المصدر: يلا نيوز نت