تحالف عسكري إقليمي يتشكل سراً في ألمانيا: 8 دول تبحث مواجهة إيران

اجتماع سري في ألمانيا ضم قادة جيوش 8 دول بينها إسرائيل و7 دول عربية برعاية سنتكوم، في إطار تحالف عسكري إقليمي لبحث الحرب على إيران وتوسيع التعاون الأمني.

تحالف عسكري إقليمي يتشكل سراً في ألمانيا: 8 دول تبحث مواجهة إيران
تحالف عسكري إقليمي يتشكل سراً في ألمانيا: 8 دول تبحث مواجهة إيران

في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ستة أشهر من الحرب على إيران، عُقد في ألمانيا الأسبوع الماضي اجتماع سري ضم قادة جيوش ثماني دول، في إطار ما يوصف بأنه تحالف عسكري إقليمي يتشكل بعيداً عن الأضواء، بهدف تنسيق الجهود العسكرية والأمنية في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.

الاجتماع، الذي كشف عنه موقع أكسيوس الأميركي والقناة 12 العبرية، جمع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، ورؤساء أركان جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر. ولم تُعلن أي من الدول المشاركة عن الاجتماع رسمياً، ما يعكس حساسية الترتيبات الجارية.

البيانات الأساسية للاجتماع:
▪ عدد الدول المشاركة: 8
▪ القادة العسكريون: رؤساء أركان
▪ المدة منذ بدء الحرب: أكثر من 6 أشهر
▪ أول اجتماع من نوعه منذ بدء الحرب

أرقام ودلالات: ما وراء الاجتماع

منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من ستة أشهر، شهدت المنطقة تحولات استراتيجية متسارعة. الهجمات الإيرانية استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، بينما سيطر الحوثيون على مضيق باب المندب وجزر استراتيجية في البحر الأحمر، بما فيها ميون وزقر وحنيش. هذه التطورات دفعت واشنطن إلى البحث عن آلية تنسيق جديدة تجمع حلفاءها في المنطقة.

خلال الاجتماع، أبلغ كوبر نظراءه أن الجيش الأميركي لا يعتزم سحب قواته من الشرق الأوسط، رغم الهجمات الإيرانية. كما قدم إحاطة بشأن الخطة الأميركية لتوسيع حركة السفن عبر مضيق هرمز، في مؤشر على أن واشنطن تتعامل مع التهديدات الملاحية كأولوية استراتيجية.

من جانبه، استعرض زامير عمليات الجيش الإسرائيلي في الجبهات المختلفة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. ويشير هذا إلى أن التنسيق العسكري بين إسرائيل والدول العربية المشاركة قد بلغ مستويات غير مسبوقة، خصوصاً في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

باب المندب وهرمز: مضيقان تحت التهديد

تمثل أزمة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز محوراً رئيسياً في النقاشات الجارية. فقد سيطر الحوثيون على مضيق باب المندب والساحل الغربي لليمن، ما يهدد حركة الملاحة في قناة السويس وسلاسل الإمداد العالمية. ويشير خبراء إلى أن هذا الوضع يمنح إيران، عبر وكيلها الحوثي، قدرة على الضغط على ملاحة الطاقة من مدخلين استراتيجيين في وقت واحد، عبر المضيقين اللذين تمر عبرهما نسبة كبيرة من التجارة العالمية.

وتشمل النقاشات بين إسرائيل والسعودية، بوساطة القيادة المركزية الأميركية، سبل تقديم دعم للعمل العسكري السعودي ضد الحوثيين، بما في ذلك إمكان تزويد الرياض بمساعدة إسرائيلية في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

التعاون العسكري: من أبراهام إلى الحرب الحالية

يعكس هذا الاجتماع تطوراً متسارعاً في التعاون العسكري الإقليمي. فمنذ اتفاقيات أبراهام في سبتمبر 2020، ونقل إسرائيل إلى نطاق القيادة المركزية الأميركية، توسع التعاون بين الجيش الإسرائيلي وجيوش دول الخليج في مجالات الدفاع الصاروخي ومكافحة الطائرات المسيرة. وخلال الحرب الحالية، تعزز هذا التعاون بشكل أكبر، مع عمليات مشتركة وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها دفاعية وهجومية.

المصدر: يلا نيوز نت