غارات خان يونس ترفع حصيلة شهداء غزة إلى 9 الخميس
غارات خان يونس ترفع حصيلة شهداء غزة إلى 9 خلال يوم الخميس، مع استهداف مركبة ومسيرة إسرائيلية في مدينة حمد ومواصي القرارة، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
غارات خان يونس واصلت حصد أرواح المدنيين الفلسطينيين، مع إعلان مصادر طبية ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى تسعة خلال يوم الخميس وحده، في تصعيد دامٍ يؤكد هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول 2025. وتوزعت الاستهدافات بين مدينة حمد السكنية شمال غربي خان يونس، حيث استهدفت مسيرة إسرائيلية مركبة مدنية، ومنطقة مواصي بلدة القرارة، حيث استشهد مواطن متأثراً بجروحه، ومحيط منطقة القبة في مواصي خان يونس، حيث سقط ثلاثة شهداء وخمسة مصابين.
تفاصيل الاستهدافات الإسرائيلية في خان يونس
وفقاً لمجمع ناصر الطبي، استقبل المستشفى جثمان الشهيد مؤمن جبر أبو لبدة، البالغ من العمر 33 عاماً، إلى جانب عدد من المصابين، إثر قصف طائرة مسيرة إسرائيلية مركبة في شمال مدينة خان يونس. وفي وقت لاحق، أعلنت المصادر الطبية استشهاد مواطن متأثراً بجروح أصيب بها صباح اليوم نفسه، جراء قصف استهدف منطقة مواصي بلدة القرارة. كما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب خمسة آخرون بغارة إسرائيلية استهدفت محيط منطقة القبة في مواصي خان يونس، ما يرفع إجمالي شهداء اليوم في غزة إلى تسعة.
الوضع الإنساني في خان يونس
تعكس هذه الأرقام واقعاً إنسانياً كارثياً في خان يونس، حيث يواجه آلاف النازحين ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة في ظل استمرار القصف وعدم توفر المأوى والغذاء والماء. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو أربعة وتسعين في المئة من سكان غزة يفتقرون إلى المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، فيما يمنع الاحتلال دخول أكثر من خمسة وستين في المئة من الشاحنات المحملة بالمواد التموينية والسلع الغذائية الضرورية.
خروقات الهدنة وتصعيد متواصل
توثق وكالات الأنباء الفلسطينية ارتكاب قوات الاحتلال لعشرات الخروقات الجديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت قصفاً جوياً ومدفعياً وإطلاق نار من الآليات والطيران المسير، إضافة إلى عمليات نسف لمنازل المواطنين. ومنذ سريان الاتفاق في الحادي عشر من تشرين الأول 2025، سُجل استشهاد ألف وثلاثمئة وتسعة وخمسين فلسطينياً، وإصابة أربعة آلاف وخمسمئة وواحد وسبعين آخرين، فضلاً عن انتشال ثمانمئة وواحد وثلاثين جثماناً من تحت الأنقاض، وهي أرقام تعكس حجم الانتهاكات المستمرة.
تداعيات إقليمية ودولية
على الصعيد الدولي، تتواصل الدعوات لوقف الاستهدافات الإسرائيلية وحماية المدنيين في غزة، في حين حذر شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني من أن الغارات الجوية الإسرائيلية لا تزال تستهدف المناطق المأهولة بالسكان، ما يعرض المدنيين للخطر ويتسبب في أضرار واسعة للممتلكات. وتشير تقارير مجلس السلام في غزة إلى أن القطاع لا يزال بعيداً جداً عن البدء في عملية إعادة الإعمار، مع تقديرات للبنك الدولي بأن التكلفة قد تصل إلى واحد وسبعين مليار دولار على مدى عقد من الزمن.
المصدر: بي فور نيوز (B4News)