أسعار الذهب العالمية ترتفع 0.19%.. تفاصيل حركة التداولات
أسعار الذهب العالمية تسجل ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.19% لتستقر الأونصة عند 4410.15 دولارًا، مع تسجيل نمو سنوي يتجاوز 21% ودعم قوي من البنوك المركزية.
أسعار الذهب العالمية سجلت ارتفاعًا خفيفًا في الأسواق والبورصات العالمية، حيث ارتفعت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.19%، ليستقر سعر الأونصة عند مستوى 4410.15 دولارًا، بزيادة قدرها 8.15 دولارات عن إغلاق الجلسة السابقة. وتأتي هذه الحركة في ظل متابعة دقيقة من المؤسسات المالية لحركة العرض والطلب في بؤر التداول الرئيسية.
حركة التداولات: النطاق اليومي وأسعار العرض والطلب
استهلت الأونصة تداولاتها عند مستوى 4402 دولارات، لتتحرك خلال النشاط اليومي في نطاق يتراوح بين 4389.89 دولارًا كأدنى مستوى و4420.87 دولارًا كأعلى مستوى. ويعد هذا النطاق اليومي ضيقًا نسبيًا، ما يشير إلى حالة من التوازن النسبي بين قوى العرض والطلب قبل صدور بيانات اقتصادية مؤثرة.
على صعيد حركة العرض والطلب، سجلت المؤسسات المالية 4409.98 دولارًا للعرض و4410.32 دولارًا للطلب، وهو فارق ضيق يعكس سيولة عالية في السوق واستقرارًا نسبيًا في التداولات. ويتراوح المدى السنوي للذهب بين 3614.01 دولارًا و5595.46 دولارًا، مما يضع السعر الحالي في منتصف هذا النطاق تقريبًا.
الأداء السنوي: نمو يتجاوز 21%
يواصل المعدن الأصفر تسجيل أداء سنوي لافت، إذ يتجاوز النمو السنوي 21% مدعومًا بمزيج من العوامل الهيكلية والدورية. ويعد هذا الأداء استثنائيًا بالنظر إلى بيئة أسعار الفائدة المرتفعة التي عادة ما تشكل رياحًا معاكسة للذهب.
ويرجع هذا النمو بشكل أساسي إلى مشتريات البنوك المركزية القياسية، التي بلغت 289 طنًا في الربع الثاني من العام الجاري بزيادة 62% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. كما ساهم الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في تعزيز الأسعار.
عوامل العرض والطلب في بؤر التداول العالمية
تتواصل عمليات رصد حركة العرض والطلب في بؤر التداول العالمية، حيث تلتزم المؤسسات المالية بمراقبة التدفقات اليومية لتحديد اتجاهات الأسعار. ويشير استقرار السعر فوق مستوى 4400 دولار إلى وجود دعم قوي عند هذا المستوى، مع مقاومة تظهر عند حدود 4450 دولارًا.
ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، سجل الطلب العالمي على الذهب خلال النصف الأول من 2026 ارتفاعًا بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 2522 طنًا، بقيمة قياسية بلغت 380 مليار دولار. وتعرضت صناديق المؤشرات المتداولة لضغوط بيعية في الربع الثاني مسجلة صافي تدفقات خارجة بواقع 45 طنًا.
توقعات المؤسسات المالية لأسعار الذهب
تتباين توقعات المؤسسات المالية لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع غلبة النظرة الإيجابية على المدى الطويل. خفض بنك أوف أمريكا توقعاته لمتوسط سعر الذهب في 2026 بنسبة 14% إلى 4360 دولارًا للأوقية، مع إمكانية بلوغ 5000 دولار بعد انتهاء التشديد النقدي.
وتوقع بنك جي بي مورجان متوسطًا عند 4545 دولارًا للأوقية، مع رؤية أكثر تفاؤلًا تصل إلى 6000 دولار في الربع الأخير من العام. ويستهدف جولدمان ساكس مستوى 4900 دولار بنهاية 2026، بينما يتوقع بنك HSBC أن يتحرك الذهب بين 3800 و4700 دولار خلال ما تبقى من العام على أن ينهي العام عند 4750 دولارًا.
أما بنك يو بي إس فيتوقع ارتفاع أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأونصة في النصف الأول من عام 2027، مدفوعًا بعوامل هيكلية تعزز جاذبية المعدن النفيس. وتتوقع مؤسسات أخرى مستويات تتراوح بين 6000 و6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026.
المخاطر والتحديات التي تواجه الذهب
رغم النظرة الإيجابية، يواجه الذهب جملة من التحديات أبرزها السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي. فاحتمالية رفع أسعار الفائدة تضعف جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
كما أن قوة الدولار الأمريكي تشكل ضغطًا على أسعار الذهب، إذ يجعل المعدن أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. ومن العوامل الأخرى المؤثرة، ارتفاع أسعار النفط الذي يزيد الضغوط التضخمية ويدفع الفيدرالي نحو تشديد أكبر.
ومع ذلك، يبقى الطلب على الملاذ الآمن والمشتريات المؤسسية من البنوك المركزية دعامتين قويتين تحميان الذهب من الانخفاضات الحادة. ويبقى مستوى 4400 دولار نقطة محورية تحدد اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.
المصدر: بي فور نيوز (B4News)