صاروخ قاسم بصير: السلاح الإيراني الذي يقاوم التشويش ويستهدف المدمرات الأمريكية
صاروخ قاسم بصير الإيراني يدخل المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة بتقنية توجيه بصري متطورة تتجاوز أنظمة التشويش والدفاع الصاروخي.
صاروخ قاسم بصير خرج من دائرة التكهنات إلى ساحة المواجهة الفعلية، بعدما رجحت مصادر أن يكون السلاح الذي استخدمه الحرس الثوري الإيراني لاستهداف سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز، في أول استخدام قتالي معلن لهذه التقنية المتطورة. هذا الصاروخ الباليستي متوسط المدى، الذي كشفت عنه إيران العام الماضي، يمثل نقلة نوعية في قدرات الردع الإيرانية، إذ يجمع بين مدى يتجاوز 1200 كيلومتر ودقة تصويب استثنائية تعتمد على التوجيه البصري بدلاً من نظام تحديد المواقع العالمي.
المواصفات التقنية لصاروخ قاسم بصير
وفقاً للمعلومات المتاحة، يزن صاروخ قاسم بصير حوالي سبعة أطنان، ويبلغ طوله نحو 11 متراً، وهو مزود برأس حربي يزن نصف طن مع قابلية المناورة. يعمل الصاروخ بالوقود الصلب، ويصل مداه التشغيلي إلى 1200 كيلومتر مع إمكانية الوصول إلى 1400 كيلومتر في ظروف معينة، مما يجعله قادراً على تهديد السفن ليس فقط في نطاق الخليج وبحر عمان، بل يمتد خطره إلى شمال المحيط الهندي. أما سرعته، فتصل إلى 11 ماخ عند دخول الغلاف الجوي، و5 ماخ عند الاصطدام بالهدف.
الأهم من ذلك، أن صاروخ قاسم بصير مزود بنظام توجيه بصري-حراري متقدم يمنحه قدرة على إصابة الأهداف المتحركة بدقة متناهية دون الاعتماد على إشارات الأقمار الصناعية، مما يجعله محصناً ضد الحرب الإلكترونية وأنظمة التشويش. ويؤكد خبراء عسكريون أن هذا الصاروخ قادر على تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي المتقدمة، بما في ذلك منظومة ثاد الأمريكية، بفضل قدرته على المناورة في المراحل النهائية من مساره.
تداعيات استخدام الصاروخ على موازين القوى
يُشكل دخول صاروخ قاسم بصير إلى الخدمة الفعلية تطوراً استراتيجياً بالغ الأهمية، إذ يمنح إيران قدرة على استهداف السفن الحربية الأمريكية من مسافات بعيدة دون التعرض لخطر الاعتراض. وقد أشار محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى أن ظهور هذا السلاح يمثل جزءاً من استراتيجية دفاعية جديدة ترتكز على الردع النشط بدلاً من الردع التفاعلي.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية وقوع الهجمات لكنها شددت على فشلها جميعاً، مشيرة إلى اعتراض الصواريخ الإيرانية وعدم تسجيل أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأمريكية أو سفنها. ونفت رسمياً صحة مزاعم استهداف مدمرات أمريكية، مؤكدة نجاح السفن الحربية في تفادي محاولات الهجوم ومواصلتها دورياتها.
ومع استمرار التصعيد المتبادل، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح هذا السلاح الجديد في تغيير قواعد اللعبة في مضيق هرمز، أم أن المواجهة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري الذي يهدد أمن المنطقة والعالم؟
المصدر: بي فور نيوز (B4News)