الخط الأصفر في لبنان يتوسع: أرقام وعمليات عسكرية

تقرير شامل بالأرقام والإحصائيات عن توسع الخط الأصفر في لبنان وإعلان كاتس ضم مرتفعات علي الطاهر، مع تفاصيل العمليات العسكرية الأخيرة.

الخط الأصفر في لبنان يتوسع: أرقام وعمليات عسكرية
الخط الأصفر لبنان يتوسع: أرقام وعمليات عسكرية

الخط الأصفر لبنان لم يعد مجرد خط حدودي رمزي، بل أصبح إطارًا عسكريًا تتوسع فيه إسرائيل شمالًا، وفق ما أعلنه وزير الدفاع يسرائيل كاتس الأحد 13 سبتمبر 2026، حين أكد أن مرتفعات علي الطاهر أصبحت جزءًا من هذا الخط ومن المنطقة الأمنية الإسرائيلية. وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من عملية عسكرية واسعة تضمنت تدمير أنفاق حزب الله تحت المرتفعات بأكثر من ألف طن من المتفجرات، وهي العملية التي وصفتها إسرائيل بأنها مناورة برية معقدة. وبحسب كاتس، تبلغ مساحة المنطقة الأمنية نحو 700 كيلومتر مربع، تمتد من ساحل البحر غربًا، مرورًا بقلعة الشقيف، وصولًا إلى جبل الشيخ شرقًا، وهي مساحة تعادل أكثر من ستة في المئة من إجمالي مساحة لبنان.

الأرقام الرئيسية

  • مساحة المنطقة الأمنية: نحو 700 كيلومتر مربع
  • المتفجرات المستخدمة: أكثر من 1100 طن
  • قوة الهزة الأرضية: 4.1 درجة على مقياس ريختر
  • طول الأنفاق المدمرة: نحو كيلومترين
  • عدد الأنفاق ضمن المهمة: ثمانية أنفاق

تفاصيل العمليات العسكرية والأرقام

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استخدم أكثر من 1100 طن من المتفجرات لتفجير نفقين عند مرتفعات علي الطاهر، حيث عثرت القوات على صواريخ إيرانية الصنع وصواريخ مضادة للدبابات وطائرات مسيّرة وذخائر أخرى. ووفق بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس، فإن هذه بنية تحتية إستراتيجية بُنيت على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين. وأوضح الجيش أن العملية تُكمل مهمته الرامية إلى تدمير ثمانية أنفاق إجمالًا وإنشاء منطقة أمنية في الموقع. وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية هزة أرضية بقوة 4.1 درجة في جنوب لبنان تزامنت مع التفجيرات، ما يعكس حجم الطاقة التفجيرية المستخدمة. ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية أن الانفجار الضخم تسبب في اهتزازات شعر بها سكان مدينة النبطية والقرى المجاورة، إلى جانب سماع دوي الانفجار بوضوح على مسافات بعيدة.

الخط الأصفر: الحدود العملية والخطط المستقبلية

يُعد الخط الأصفر الحدود العملية للانتشار الإسرائيلي في جنوب لبنان، وقد أكد كاتس أن الجيش لن ينسحب من المنطقة الأمنية قبل نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان. ونقل موقع والا العبري عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المرتفعات، وأن الخط الأصفر سيفرض بعد استكمال تفجير التلة وفرض السيطرة بالنار على المنطقة. وتدرس إسرائيل خطة للانسحاب من بعض المناطق إلى ما يُسمى بالخط الرمادي، الذي يمتد على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات من الحدود، لكن ذلك لا يشمل مرتفعات علي الطاهر. وتشير مصادر القيادة الشمالية إلى أن تدمير البنية التحتية لحزب الله في المرتفعات لا يعني تراجعًا في الموقف العسكري الإسرائيلي، وأن الجيش سيعيد تنظيم قواته هناك بعد اكتمال المهمة. وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر عسكرية لبنانية أن الجيش الإسرائيلي سيطر على المداخل الجنوبية للمرتفعات، بينما لا يزال يراقب مداخل أخرى بالطائرات المسيرة.

انعكاسات إقليمية وأرقام إنسانية

على الصعيد الإنساني، أدت العمليات العسكرية المتكررة في جنوب لبنان إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وتشير تقارير إلى أن القرى الحدودية تعاني من دمار واسع في البنية التحتية والمنازل، مع صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وانعكاساتها على الوضع الأمني والإنساني. ويقول مراقبون إن إعلان كاتس حول الخط الأصفر والمنطقة الأمنية يعكس رغبة إسرائيلية في ترسيخ أمر واقع جديد، في ظل غياب أي أفق سياسي واضح لإنهاء التوتر. وبينما يراهن الجيش الإسرائيلي على الضغط العسكري لفرض شروطه، يبدو أن حزب الله يواجه معضلة بين التصعيد والاستجابة لمطالب نزع السلاح، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية عليه.

المصدر: يلا نيوز نت