الرئيس الفلسطيني والأمم المتحدة: أرقام وإحصائيات رفض التأشيرة
أرقام وإحصائيات تكشف أبعاد رفض واشنطن منح الرئيس الفلسطيني تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، وتداعيات القرار على التوازنات الدولية.
الرئيس الفلسطيني والأمم المتحدة: أرقام وإحصائيات رفض التأشيرة. رفضت الولايات المتحدة للعام الثاني على التوالي منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق ما أفاد مصدر مطلع وكالة فرانس برس الأربعاء.
أرقام رئيسية
- 80: عدد المسؤولين الفلسطينيين الذين شملهم قرار رفض التأشيرات في أغسطس 2025
- 145: صوتا مؤيدا لقرار الجمعية العامة العام الماضي بالسماح لعباس بالمشاركة افتراضيا
- 5: أصوات معارضة للقرار (بينها إسرائيل والولايات المتحدة)
- 142: دولة عضوا في الأمم المتحدة أيدت التوجه نحو إقامة دولة فلسطينية
- 81: الدورة الحالية للجمعية العامة التي تبدأ أعمالها رفيعة المستوى في 18 سبتمبر
أرقام وإحصائيات رفض تأشيرة الرئيس الفلسطيني
أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بأن الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات خلافا للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوضة لآفاق السلام.
وبموجب هذا القرار، رُفضت طلبات التأشيرة المقدمة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء الوفد المرافق له للمشاركة حضوريا في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك. وأكد مصدر مطلع لوكالة فرانس برس أن الرئيس الفلسطيني معني بالقرار.
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد أعلنت في أغسطس 2025 رفض أو إلغاء تأشيرات لنحو 80 مسؤولا فلسطينيا، بينهم عباس. وقالت إن القرار استند إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، واتهمت القيادة الفلسطينية بعدم الالتزام بتعهدات سابقة وتقويض فرص السلام.
تأشيرة عباس: سياق القرار وتداعياته الرقمية
يأتي هذا القرار قبل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت في 8 سبتمبر، وتمتد مناقشاتها العامة حتى 28 سبتمبر وفق الجدول الرسمي للأمم المتحدة.
وبذلك تخالف الولايات المتحدة موقف العديد من الدول بما فيها فرنسا التي اعترفت العام الماضي في الأمم المتحدة بوجود دولة فلسطينية. وأيدت 142 دولة عضوا في الأمم المتحدة التوجه نحو إقامة دولة فلسطينية في ختام المؤتمر المعني بحل الدولتين الذي ترأسته فرنسا والسعودية بشكل مشترك.
وفي ظل رفض منحه التأشيرة، تتجه الأنظار إلى إمكانية مشاركة عباس افتراضيا. وكانت الجمعية العامة قد تبنت العام الماضي قرارا خاصا سمح لعباس بإلقاء خطاب مسجل مسبقا في قاعة الجمعية العامة، بعد أن رفضت واشنطن منح تأشيرات له ومسؤولين فلسطينيين آخرين قبل الدورة الثمانين.
ومرر الإجراء آنذاك بأغلبية 145 صوتا مقابل خمسة أصوات معارضة وستة امتناعات، وكانت إسرائيل والولايات المتحدة من بين الدول الخمس المعارضة. غير أن الإجراء تضمن قيدا مهما: فقد انطبق فقط على الدورة الثمانين، ونص صراحة على أنه لا ينبغي أن يشكل سابقة لنقاشات الجمعية العامة أو الاجتماعات رفيعة المستوى في المستقبل. ونتيجة لذلك، لا ينتقل تلقائيا إلى الدورة الحادية والثمانين الحالية.
الإحصاءات الدبلوماسية: خلفية القرار وتطوراته
ويعود رفض واشنطن منح تأشيرة لزعيم فلسطيني للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة إلى عام 1988، عندما رفضت الولايات المتحدة منح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات تأشيرة دخول، وعقدت الجمعية العامة اجتماعاتها في ذلك العام في جنيف، حيث ألقى عرفات كلمته.
وفي السياق ذاته، كشفت وثائق دبلوماسية أمريكية عن تحركات مارستها واشنطن لمنع ترشح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط مخاوف أمريكية من أن يمنح هذا الموقع الفلسطينيين نفوذا أكبر داخل المنظمة الدولية.
وتزامن تجديد القيود الأمريكية مع تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، وقد تصاعدت أعمال العنف فيها منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل فتيل الحرب في قطاع غزة.
ووفقا لإحصاء وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، قتل جنود إسرائيليون أو مستوطنون ما لا يقل عن 1109 فلسطينيين في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023. وفي المقابل، أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 73700 شخص، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
المصدر: يلا نيوز نت