تبادل السفراء بين المغرب وإسرائيل: الأرقام والتفاصيل
اتفق المغرب وإسرائيل على تبادل السفراء ورفع بعثتيهما إلى سفارات كاملة، مع توسيع الرحلات الجوية واستكمال اتفاقيات اقتصادية بحلول نهاية 2026.
تبادل السفراء: الخطوات العملية والجدول الزمني
اتفق المغرب وإسرائيل رسمياً على تبادل السفراء ورفع مستوى بعثتيهما الدبلوماسيتين إلى سفارات كاملة، خلال قمة ثلاثية عُقدت في نيويورك بمشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر ونظيره المغربي ناصر بوريطة وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز. وبموجب الاتفاق، سيتم تعيين سفيرين يقودان التمثيل الدبلوماسي في الرباط وتل أبيب، في خطوة تتجاوز مرحلة مكاتب الاتصال القائمة منذ عام 2021.
الأرقام الرئيسية: السفارات المستهدفة 2 | مكاتب الاتصال الحالية 2 | الموعد النهائي لاتفاقيات الاستثمار والضرائب نهاية 2026 | بدء الرحلات المغربية أسابيع | الزيارات الرفيعة المستوى الأشهر المقبلة.
توسيع الرحلات الجوية: أرقام ومؤشرات
إلى جانب تبادل السفراء، اتفق الجانبان على توسيع الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين لتشمل رحلات تشغلها شركات طيران مغربية. وتعد هذه الخطوة تطوراً لافتاً بعد أن كانت الرحلات المباشرة تقتصر على شركات إسرائيلية منذ افتتاح الخط الجوي عام 2021. ومن المتوقع أن تبدأ الرحلات المغربية خلال الأسابيع المقبلة، ما سيرفع عدد الرحلات الأسبوعية بين تل أبيب والرباط ويدعم حركة السياحة والتبادل التجاري.
ويشير خبراء الطيران إلى أن إضافة شركات مغربية إلى خط الرباط - تل أبيب سيسهم في خفض أسعار التذاكر وزيادة العرض، ما يعزز الحركة الجوية بين البلدين. وكانت الرحلات المباشرة قد سجلت أرقاماً متصاعدة خلال السنوات الماضية، لكنها ظلت محدودة العدد مقارنة بحجم الإمكانات الاقتصادية والسياحية القائمة بين البلدين.
الاتفاقيات الاقتصادية: حماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي
حدد الاتفاق الثلاثي سقفاً زمنياً واضحاً لاستكمال اتفاقيتين اقتصاديتين محوريتين: الأولى تتعلق بحماية الاستثمارات المتبادلة، والثانية بمنع الازدواج الضريبي. ويتعين إنجاز الاتفاقيتين بحلول نهاية عام 2026. وتهدف الأولى إلى توفير ضمانات قانونية للمستثمرين في البلدين ضد التأميم والمصادرة وتحويل الأرباح، بينما تهدف الثانية إلى تجنب فرض ضرائب مزدوجة على الشركات العاملة في كلا السوقين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البلدين لتعزيز التبادل التجاري، الذي لا يزال دون الطموحات رغم النمو المسجل في السنوات الأخيرة. وتشير بيانات اقتصادية إلى أن حجم التبادل التجاري بين المغرب وإسرائيل ارتفع بشكل ملحوظ منذ عام 2021، لكنه يبقى متواضعاً مقارنة مع إمكانات السوقين. ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقيتان الجديدتان في تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي وتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة.
زيارات رفيعة المستوى: الخطوات الدبلوماسية المقبلة
شملت التفاهمات الثلاثية تنظيم زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين الجانبين خلال الأشهر المقبلة، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة السياسية وترجمة الاتفاق إلى واقع عملي. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيارات متبادلة لمسؤولين كبار ووفود اقتصادية، ما يعكس رغبة الجانبين في الانتقال من مرحلة الاتفاقات إلى مرحلة التنفيذ.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح هذه الخطوات في تجاوز العقبات السياسية والوصول إلى شراكة مستدامة؟ الإجابة تتوقف على عوامل متعددة، أبرزها استقرار المشهد الإقليمي وقدرة الجانبين على الحفاظ على الزخم الإيجابي في العلاقات الثنائية. لكن ما لا شك فيه أن تبادل السفراء يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقات المغربية الإسرائيلية، ويضع البلدين على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون الشامل.
المصدر: يلا نيوز نت