فيلم نازا يشعل أزمة دبلوماسية لإسرائيل في البندقية
فيلم نازا يفتح أزمة دبلوماسية جديدة لإسرائيل بعد فوزه بجائزة البندقية، إذ يوثق شهادات 24 جنديًا وضابطًا عن جرائم حرب في غزة، وسط غضب رسمي غير مسبوق.
فيلم نازا يشعل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة لإسرائيل، بعد أن فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، مستندًا إلى مقابلات مع 24 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا تحدثوا عن تخطيط وتنفيذ ضربات استهدفت مدنيين فلسطينيين في غزة.
الأرقام الرئيسية: 24 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا شهدوا في الفيلم | 80 دقيقة مدة الفيلم | 25 دقيقة من التصفيق في عرضه الأول | 73 ألف شهيد فلسطيني منذ أكتوبر 2023 | 500 قتيل مدني موافقة مسبقة على ضربة واحدة.
فيلم نازا: تفاصيل الشهادات المثيرة
ويستمد الفيلم اسمه من اختصار عسكري إسرائيلي يعني الأضرار الجانبية، وهو التعبير الذي يستخدمه جيش الاحتلال لتبرير قتل المدنيين أثناء العمليات العسكرية. ويكشف الجنود في شهاداتهم عن كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف القصف، حيث يتم رصد مكالمات هاتفية وتحركات المدنيين قبل إبادة منازلهم بالكامل. وأكدت المصادر الـ24 أن العديد من الغارات نُفذت رغم المعرفة المسبقة بوجود عائلات وأطفال داخل المنازل المستهدفة.
ويظهر في مقطع ترويجي للفيلم شخص يزعم أنه من المخابرات الإسرائيلية، ويسأل عن أكبر عدد من الضحايا المدنيين المتوقعين الذين تمت الموافقة عليهم لضربة في غزة، ويقول إنه لا يعرف عدد القتلى لأنهم لا يتحققون من ذلك، ولكن كانت هناك موافقة في وقت من الأوقات على 500 قتيل.
التشهير بالجيش: ردود الفعل الرسمية
وسارع الناطق باسم جيش الاحتلال إلى إصدار بيان يزعم فيه أن الفيلم يحتوي على ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أن هويات المصادر لا يمكن التحقق منها. لكن الفيلم أثار غضبًا واسعًا في إسرائيل، وطالب وزير الثقافة ميكي زوهار بسحب الجنسية من مخرجَيه، يوفال أبراهام وراشيل تسور، بينما دعا وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير إلى طردهما من البلاد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دافرين عبر منصة إكس إن هذا ليس فيلمًا ينتقد الجيش الإسرائيلي، ولا يسعى إلى كشف الحقيقة، بل هو مبني على افتراءات دموية وتشويه متعمد للواقع واتهامات باطلة وخطيرة ضد جنود الجيش الإسرائيلي وقادتهم.
أزمة دبلوماسية: تداعيات دولية
ويأتي هذا الفيلم في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دولية متزايدة بسبب الحرب على غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين 73 ألفًا منذ أكتوبر 2023. ويشير مراقبون إلى أن الفيلم يوفر ذخيرة قانونية جديدة للمحاكم الدولية، إذ يوثق شهادات من داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية حول استخدام الذكاء الاصطناعي في قرارات الاستهداف.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية أن مئات من جنود الاحتياط التابعين لوحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 وقعوا عريضة تطالب قيادة الوحدة بفتح تحقيق واستيضاح ما إذا كان بين الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات في الفيلم جنودًا ينتمون للوحدة. كما كشفت الصحيفة أن خبراء وقانونيين خدموا سابقًا في الوحدة 8200 يعكفون حاليًا على دراسة إمكانية رفع دعوى قضائية ضد صناع الفيلم بتهمة التشهير والتشويه.
المصدر: يلا نيوز نت