حصيلة انهيار المنجم ترتفع الآن إلى 82 قتيلًا في السودان
حصيلة انهيار المنجم في غرب كردفان ترتفع إلى 82 قتيلًا و50 مصابًا، مع استمرار البحث عن مفقودين. إحصائيات رسمية تكشف حجم الكارثة وتفاصيل الإنتاج.
حصيلة انهيار المنجم في غرب كردفان بالسودان ارتفعت إلى 82 قتيلًا و50 مصابًا، وفق ما أفادت به مصادر محلية وكالة فرانس برس يوم الأربعاء، في حادث وقع يوم الثلاثاء في منجم الزرع بمنطقة الرقيق، غرب مدينة النهود.
الأرقام الرئيسية: 82 قتيلًا | 50 مصابًا | 10 آبار انهارت | أكثر من 300 عالق محتمل | 70 طنًا إنتاج الذهب في 2025 | 80% من الإنتاج من التعدين التقليدي | 1.5 مليون معدّن حرفي.
انهيار منجم ذهب: التفاصيل الرقمية
وقع الحادث في منجم الزرع المكون من نحو 10 آبار، حيث انهارت أجزاء من ستة آبار متلاصقة بصورة مفاجئة. وقال مسؤول في الإدارة المحلية في غرب كردفان التابعة لقوات الدعم السريع إن عدد القتلى بسبب انهيار المنجم حتى الآن 82 شخصًا والمصابين 50، وهناك عدد غير معروف تحت الأنقاض. وأوضح ناجون أن عمليات الإنقاذ تتم بصورة بدائية، وأن الآبار المتجاورة انهارت بشكل متسلسل.
وحسب إحصاءات رسمية، بلغ إنتاج السودان من الذهب 70 طنًا خلال عام 2025، يأتي نحو 80% منها من التعدين التقليدي. ويعمل في هذا القطاع أكثر من 1.5 مليون معدّن حرفي موزعين على أكثر من 800 موقع تعدين تقليدي في معظم الولايات الشمالية والغربية. ويمثل قطاع التعدين نحو 40% من صادرات البلاد، لكن نشاطه تراجع بفعل النزاع المستمر منذ أبريل 2023.
إحصائيات الضحايا وحصيلة الانهيارات السابقة
تُظهر البيانات المتاحة أن حوادث انهيار المناجم في السودان تتكرر بمعدلات مقلقة. ففي يوليو 2026، أسفر انهيار جزئي لمنجم ذهب سبق إغلاقه عن مقتل 15 شخصًا من العاملين داخله، وفق بيان شركة عامة. وفي الحادث الأخير، تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد العالقين تحت الأرض قد يتجاوز 300 شخص، مع استمرار البحث عن مفقودين.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب طبيعة المنجم وعمق الآبار وغياب المعدات المتخصصة. كما أن المعلومات الأولية تفيد بأن من بين المعدنين أطفالًا دون سن البلوغ، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية ويثير تساؤلات حول غياب الرقابة على سوق العمل في المناجم غير الرسمية.
التعدين الأهلي: أرقام وحقائق
يُقدر عدد مواقع التعدين الأهلي في السودان بأكثر من 800 موقع، تتركز غالبيتها في ولايات نهر النيل والبحر الأحمر وشمال كردفان وجنوب كردفان وغرب كردفان. ويستخدم في هذه المواقع أدوات بدائية وأساليب حفر خطرة، مع غياب شبه تام لأنظمة التهوية والتدعيم والإنقاذ. ويقول خبراء إن كل طن من الذهب المنتج في هذه المناجم يكلف أرواحًا بشرية كان يمكن إنقاذها لو طُبقت معايير السلامة.
وفي ظل استمرار الحرب، تبقى إمكانية تحسين ظروف العمل بعيدة المنال. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 20 مليون سوداني يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وأن النزوح تجاوز 10 ملايين شخص داخل البلاد وخارجها، وهي أرقام تجعل أي كارثة جديدة، مثل انهيار منجم ذهب، أكثر فتكًا بالنسيج الاجتماعي والاقتصادي.
المصدر: يلا نيوز نت