جزيرة ميون الاستراتيجية تحت سيطرة الحوثيين: تفاصيل كاملة
جزيرة ميون الاستراتيجية تحت سيطرة الحوثيين بعد انسحاب القوات الحكومية، ما يمنح الجماعة تحكماً في مضيق باب المندب ويهدد الملاحة العالمية.
جزيرة ميون الاستراتيجية أصبحت في قلب التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، بعدما أعلنت مصادر حكومية وشهود عيان أن جماعة أنصار الله الحوثية سيطرت عليها بالكامل، إلى جانب بلدة ذو باب الساحلية. هذا التطور يعني أن الجماعة المدعومة من إيران باتت تسيطر فعلياً على مضيق باب المندب بأكمله، وهو أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
البيانات الأساسية: ماذا نعرف عن جزيرة ميون؟
جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، تقع في قلب مضيق باب المندب وتمتد على مساحة تقدر بنحو 13 كيلومتراً مربعاً. تقسم الجزيرة المضيق إلى ممرين ملاحيين، مما يمنح من يسيطر عليها قدرة على التحكم في حركة السفن العابرة. يبلغ عرض الممر الشرقي نحو 3 كيلومترات، بينما يبلغ عرض الممر الغربي نحو 26 كيلومتراً. وتعد الجزيرة نقطة استراتيجية بالغة الأهمية لأن أي سفينة تعبر المضيق يجب أن تمر عبر أحد الممرين.
وفق ما نقلته وكالة رويترز ووكالة فرانس برس، وصلت زوارق تقل مقاتلين حوثيين مسلحين إلى الجزيرة بعد انسحاب القوات الحكومية منها. وأكد مسؤول يمني أن الحوثيين استكملوا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون. كما شاهد عيان أن المسلحين ينتشرون على طول شاطئ باب المندب ويتجولون في آليات عسكرية.
تسلسل زمني للسيطرة الحوثية
بدأت العمليات الحوثية في الثالث من سبتمبر بعملية عسكرية واسعة النطاق من عدة محاور. في العاشر من سبتمبر، سيطرت الجماعة على مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز، وهي مدينة تضم مقر قيادة القوات العسكرية الحكومية في الساحل الغربي وميناء ومطاراً دولياً. وفي اليوم نفسه، سيطرت الجماعة على جزيرة حنيش، الواقعة في جنوب البحر الأحمر قرب باب المندب.
وفي الحادي عشر من سبتمبر، اكتملت السيطرة الحوثية على بلدة ذو باب وجزيرة ميون، لتعلن الجماعة استكمال سيطرتها على مضيق باب المندب بأكمله. كما سيطرت الجماعة على جزيرة زقر، أحد أكبر الجزر اليمنية في البحر الأحمر، بعد حصار وقصف للقوات البحرية الحكومية.
الموقف الأمريكي والسعودي
في تطور موازٍ، أفاد موقع أكسيوس الأمريكي بأن الرئيس دونالد ترامب رفض طلباً من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لشن ضربات ضد الحوثيين. وبحسب التقرير، أجرى ولي العهد اتصالين هاتفيين بالرئيس الأمريكي، حثه خلالهما على توجيه ضربات عسكرية أمريكية، إلا أن ترامب رفض الطلب. ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة لا تعتزم في الوقت الراهن اتخاذ أي إجراء عسكري مباشر، لكنها ستزود السعودية بمعلومات استخباراتية وبيانات استهداف.
من جهتها، أدانت السعودية الهجمات الحوثية وحذرت من أن هذه التطورات تهدد سلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها ستستهدف أي تحركات عسكرية للحوثيين داخل منطقة واسعة حددتها على طول الساحل الغربي باستخدام كافة الأسلحة.
الآثار على الملاحة الدولية
أعلنت جماعة الحوثيين أن الملاحة في البحر الأحمر آمنة لجميع شركات الشحن باستثناء السفن السعودية. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة إن القوات المسلحة اليمنية تؤكد أن الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات، باستثناء السفن السعودية التي تخضع بالفعل للحصار. لكن هذه التصريحات لم تمنع أسواق الشحن العالمية من التساؤل عن تداعيات هذا التحول على حركة التجارة.
فوفق بيانات الملاحة الدولية، يمر عبر باب المندب يومياً عشرات السفن التجارية المحملة بالنفط والغاز والسلع الاستهلاكية. أي تهديد لهذا الممر قد يرفع تكاليف الشحن ويزيد من أسعار التأمين، مما ينعكس على الاقتصاد العالمي.
المصدر: B4News
"