عمليات التفجير في المنصوري تتصاعد

تشير التقارير الميدانية إلى تصاعد عمليات التفجير في المنصوري بأكثر من عشرين تفجيراً خلال ساعات، مع استخدام مسيّرات تحمل عبوات ناسفة، مما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية.

عمليات التفجير في المنصوري تتصاعد
عمليات التفجير في المنصوري تتصاعد

عمليات التفجير في المنصوري شهدت تصاعداً غير مسبوق خلال الساعات الماضية، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتسجيل أكثر من عشرين تفجيراً عنيفاً في بلدة المنصوري وحدها خلال خمس ساعات فقط، تركزت عند الجهة الغربية للبلدة وفي محيط مسجدها.

أرقام وإحصائيات ميدانية

وفق تقارير ميدانية من داخل بلدة المنصوري، بلغ عدد التفجيرات المسجلة أكثر من عشرين تفجيراً منذ منتصف ليل أمس، مما تسبب بارتجاجات قوية شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة. وقد استُخدمت في هذه العمليات أكثر من ألف ومئة طن من المتفجرات لتفجير أنفاق ومنشآت تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، مما أدى إلى تسجيل هزة أرضية بقوة أربع درجات على مقياس ريختر.

بيانات رسمية: بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي وحتى العاشر من سبتمبر الجاري، أربعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثمانين شهيداً واثني عشر ألفاً وأربعمائة وستة جرحى، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

آلية التفجير بالمسيّرات

كشفت معلومات ميدانية عن استخدام ثلاث مسيّرات إسرائيلية في نقل عبوات ناسفة من موقع تتمركز فيه الآليات العسكرية عند آخر تلة في البلدة. وتحمل المسيّرات العبوات بواسطة حبال، ثم تضعها فوق المباني المستهدفة وتغادر المكان، قبل وقوع الانفجار بعد وقت قصير. وقد ظهرت في لقطات متداولة مسيّرات تحلّق على ارتفاع منخفض، وتتدلى منها أجسام يُعتقد أنها عبوات معدّة للتفجير.

خسائر في البنية التحتية

أسفرت عمليات التفجير في المنصوري عن تدمير القسم الأكبر من المدرسة الرسمية في البلدة، بحيث لم يتبقَ إلا جزء صغير منها. كما دمرت عشرات المنازل والمحلات التجارية والبنى التحتية، مما أدى إلى تشريد مئات العائلات.

وفي قضاء صور، شهدت بلدات أخرى مثل بني حيان وميس الجبل عمليات تفجير مماثلة، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية معمل فرز النفايات وعدداً من المنشآت الصناعية والزراعية. كما سُجلت غارات جوية على المنطقة الواقعة بين بلدتي زبقين وشيحين جنوب شرق صور.

تفاصيل الطريق: اضطرت حافلة الجيش اللبناني إلى سلوك طريق البقاع كمسار بديل بعد أن أدى تساقط الصخور والحجارة إلى قطع طريق الخردلي بالكامل، بعد أن كانت مخصصة حصراً لمرور حافلات الجيش باتجاه مرجعيون وحاصبيا.

الوضع الإنساني

في ظل استمرار عمليات التفجير في المنصوري والقصف المدفعي والغارات الجوية، يواجه آلاف المدنيين ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة. وتشير تقديرات المنظمات الإنسانية إلى نزوح نحو عشرين ألف مواطن لبناني من منطقة النبطية وقضائها خلال الأيام الأخيرة، هرباً من القصف العنيف والاهتزازات الناتجة عن التفجيرات.

المصدر: B4News