أزمة كندا وأمريكا تدفع أوتاوا نحو تحالفات جديدة بعيداً عن ترامب

توتر العلاقات بين كندا والولايات المتحدة يدفع أوتاوا إلى تسريع البحث عن شراكات دفاعية بديلة، مع تقدمها بطلب الانضمام إلى تحالف بقيادة بريطانيا وسط غموض.

أزمة كندا وأمريكا تدفع أوتاوا نحو تحالفات جديدة بعيداً عن ترامب
أزمة كندا وأمريكا تدفع أوتاوا نحو تحالفات جديدة بعيداً عن ترامب

أزمة كندا وأمريكا: أرقام وإحصاءات تكشف حجم التوتر

تشهد العلاقات بين كندا والولايات المتحدة توتراً متصاعداً، تجلى في طلب كندا الانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة بقيادة بريطانيا، وهو تحالف عسكري يضم عشر دول. وتأتي هذه الخطوة في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الاتحاد الأوروبي إذا وافق على عضوية كندا.

أرقام رئيسية:
  • حجم التجارة بين كندا والاتحاد الأوروبي ارتفع 80 في المئة منذ 2016.
  • الولايات المتحدة تستحوذ على 75 في المئة من الصادرات الكندية.
  • القوة الاستكشافية المشتركة تضم 10 دول أعضاء.
  • كندا انضمت كمراقب لبرنامج القتال الجوي العالمي في يوليو 2026.

وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الكندي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لكندا نحو 2.1 تريليون دولار في 2025، بينما بلغ حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة 780 مليار دولار. هذه الأرقام تظهر عمق الاعتماد المتبادل، لكنها تفسر أيضاً لماذا تسعى أوتاوا إلى تنويع شركائها.

الرسوم الجمركية الأمريكية: أداة ضغط متكررة

منذ عام 2018، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 25 في المئة على الصلب و10 في المئة على الألمنيوم الكندي، قبل أن يتم استبدالها باتفاقية جديدة في 2020. لكن إدارة ترامب عادت في 2025 لتهدد بفرض رسوم على السيارات الكندية، ما قد يكبد الاقتصاد الكندي خسائر تصل إلى 20 مليار دولار سنوياً.

في المقابل، ارتفعت الصادرات الكندية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 12 في المئة في 2025، لتصل إلى 45 مليار دولار، بينما بلغت الواردات 52 مليار دولار. هذه الأرقام لا تزال متواضعة مقارنة بالتجارة مع الولايات المتحدة، لكنها تشير إلى تحول تدريجي.

التجارة بين كندا والاتحاد الأوروبي: فرص وتحديات

بعد اقتراح رئيسة المفوضية الأوروبية منح كندا صفة عضو شريك، تدرس أوتاوا تعزيز التعاون الاقتصادي مع بروكسل. وتشير تقديرات المفوضية إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، الموقعة عام 2016، ساهمت في زيادة التجارة بنسبة 80 في المئة. لكن حواجز غير جمركية لا تزال تعيق التوسع، خاصة في قطاعات الزراعة والأدوية.

على الصعيد الدفاعي، تبلغ ميزانية الدفاع الكندية 35 مليار دولار في 2026، منها 20 مليار دولار مخصصة للمشتريات من شركات أمريكية. وإذا نجحت كندا في تحويل 10 في المئة من هذه المشتريات إلى أوروبا، فسيوفر ذلك نحو 2 مليار دولار لصناعات دفاعية أوروبية.

وتضم القوة الاستكشافية المشتركة دولاً يبلغ مجموع ناتجها المحلي الإجمالي 4.5 تريليون دولار، وهو ما يعادل 4 في المئة من الاقتصاد العالمي. انضمام كندا، التي يبلغ ناتجها 2.1 تريليون دولار، سيرفع هذه الحصة إلى 6.5 تريليون دولار.

في المحصلة، تكشف الأرقام أن أزمة كندا وأمريكا ليست مجرد خلاف دبلوماسي، بل هي صراع على النفوذ الاقتصادي والأمني. وبينما تسعى كندا إلى تقليل اعتمادها على السوق الأمريكية، فإن الطريق لا يزال طويلاً ومحفوفاً بالمخاطر.

المصدر: يلا نيوز نت