خروقات وقف إطلاق النار: 1300 انتهاك إسرائيلي في غزة منذ سريانه
خروقات وقف إطلاق النار في غزة تتواصل رغم سريان الاتفاق، مع تسجيل 1300 انتهاك إسرائيلي خلال أول مئة يوم أسفرت عن 483 شهيداً و1287 مصاباً، في ظل اتهامات متبادلة بإعاقة المرحلة الثانية
خروقات وقف إطلاق النار: سجل انتهاكات إسرائيلية يومية
تواصل خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة تزايدها بشكل مطرد منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إذ وثقت الجهات الحكومية الفلسطينية ارتكاب الجيش الإسرائيلي 1300 خرق جسيم خلال أول مئة يوم فقط من سريان الاتفاق. وتشمل هذه الانتهاكات عمليات قصف مدفعي وجوي، وإطلاق نار مباشر على المدنيين، وتوغل آليات عسكرية في المناطق السكنية، ونسف منازل ومؤسسات مدنية.
• 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين
• 581 عملية قصف واستهداف للمواطنين والمنازل
• 195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات
• 66 توغلاً لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية
• 483 شهيداً: بينهم 252 طفلاً وامرأة ومسناً (52%)
• 1287 مصاباً: بينهم 752 إصابة خطيرة (58%)
التوزيع الجغرافي للانتهاكات: استهداف المدنيين في كل مكان
توزعت الخروقات الإسرائيلية على مختلف مناطق القطاع، مع تركيز واضح على المناطق السكنية المكتظة. وشملت الانتهاكات قصفاً مدفعياً استهدف أحياء سكنية في مدينة غزة وبيت لاهيا وجباليا وخان يونس، إضافة إلى إطلاق نار من الزوارق الحربية تجاه ساحل القطاع، ومن الطائرات المروحية في أجواء مناطق متفرقة.
وفي أحدث هذه الخروقات، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة ثلاثة عشر آخرين، بينهم حالات خطيرة، في حادثة وصفتها مصادر طبية بأنها استهداف متعمد لمدنيين. ويأتي هذا الحادث في إطار نمط متكرر من الاستهدافات التي تطال المركبات المدنية والمنازل والمؤسسات.
الأثر التراكمي للخروقات: أرقام وتداعيات
يُظهر التحليل الإحصائي أن الخروقات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع إجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و783 شهيداً، و174 ألفاً و738 مصاباً، فيما بلغ عدد الشهداء منذ سريان الاتفاق نحو 1369 شهيداً و4627 مصاباً.
وتشير إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن 92% من شهداء الخروقات كانوا من المدنيين، بينما استهدف 96% منهم داخل الأحياء السكنية بعيداً عن الخط الأصفر. وتجاوزت نسبة الأطفال والنساء والمسنين من إجمالي الشهداء 52%، ما يعكس الطابع العشوائي للاستهدافات الإسرائيلية.
الخروقات وتأثيرها على مسار الاتفاق
تثير الخروقات الإسرائيلية المتواصلة مخاوف جدية من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار بأكمله، في ظل تكرار استهداف المناطق المأهولة والمناطق الحدودية والساحلية، ما يبقي المدنيين أمام خطر متواصل رغم سريان الاتفاق. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الخروقات يهدد بإفشال الجهود الدولية الرامية إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من الترتيبات، خاصة مع ارتباط إعادة الإعمار وإدخال المساعدات بمسألة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وتطالب الجهات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس السلام، بضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق ووقف الانتهاكات، مؤكدة أن انهيار الاتفاق سيقود إلى نقطة اللاعودة في ظل عدم وجود خطة بديلة للتعامل مع كارثة إنسانية جديدة.
المصدر: يلا نيوز نت