تضخم الوقود يرفع البنزين في أمريكا إلى 4.32 دولار
تضخم الوقود يدفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.32 دولار للغالون، بزيادة 45 بالمئة عن مستواها قبل الحرب، مع ارتفاع الديزل إلى 6.20 دولار وتأثير مباشر على مؤشر أسعار المستهلكين.
تضخم الوقود في الولايات المتحدة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مع ارتفاع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.32 دولار، بزيادة تقارب 45 بالمئة عن مستواه قبل اندلاع الحرب على إيران في فبراير الماضي. وتشير بيانات الرابطة الأمريكية للسيارات إلى أن هذا المستوى يمثل أعلى سعر موسمي مسجل على الإطلاق في مثل هذا التوقيت من العام، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 3.82 دولار. وعلى صعيد الديزل، بلغ متوسط سعر الغالون 6.20 دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة.
- البنزين: 4.32 دولار للغالون (+45 بالمئة)
- الديزل: 6.20 دولار للغالون (+68 بالمئة)
- مؤشر أسعار المستهلكين: ارتفاع 0.4 بالمئة في أغسطس
- الطاقة: ارتفاع 16.3 بالمئة على أساس سنوي
- البنزين (جميع الأنواع): ارتفاع 27.4 بالمئة سنوياً
تضخم أسعار الوقود وأثره على مؤشر أسعار المستهلكين
وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.4 بالمئة في أغسطس الماضي، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة التي سجلت زيادة سنوية بلغت 16.3 بالمئة. وسجلت أسعار البنزين بجميع أنواعها ارتفاعاً سنوياً بنسبة 27.4 بالمئة، بينما قفزت أسعار زيت الوقود بنسبة 52 بالمئة، وهو ما يعكس التأثير الواسع لأزمة الطاقة على مختلف مكونات التضخم.
وتُظهر البيانات أن تضخم الوقود لم يقتصر على الارتفاع المباشر في أسعار البنزين والديزل، بل امتد ليؤثر على تكاليف النقل والشحن، مما انعكس بدوره على أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية. ووفقاً لتحليل أجرته مجلة نيوزويك، فإن خسارة سوق الوقود العالمي لنحو 8 بالمئة من إمدادات الديزل نتيجة الحرب على إيران والحرب الروسية الأوكرانية قد فاقمت من ضغوط الأسعار على مستوى العالم.
ويشير تقرير لموقع «أكسيوس» نقلًا عن محلل «غاز بادي» باتريك دي هان إلى أن 47 ولاية من أصل 50 سجلت زيادة تتجاوز دولارين في متوسط سعر الديزل خلال عام واحد، وهو مؤشر على اتساع نطاق الأزمة وعدم اقتصارها على مناطق محددة. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط سعر الديزل بالتجزئة 5.55 دولار للغالون في الربع الأخير من العام الجاري، قبل أن يتراجع إلى 4.40 دولار في المتوسط خلال عام 2027، وهو مستوى يظل مرتفعاً مقارنة بالتوقعات السابقة قبل اشتداد الأزمة.
تأثير تضخم الوقود على الانتخابات النصفية
مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، يتحول تضخم الوقود إلى قضية سياسية محورية قد تؤثر على نتائج التصويت. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة الأمريكيين الذين يعربون عن قلقهم الشديد من أسعار البنزين ارتفعت من 34 بالمئة في يناير الماضي إلى 56 بالمئة في يوليو، وهو تحول لافت في مزاج الناخبين. وقد أظهرت صحيفة نيويورك تايمز أن الوضع الاقتصادي أصبح أكثر هشاشة بالنسبة للعديد من الأسر والشركات، مع ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الرهن العقاري، مما يضع صبر الجمهور على المحك.
ويقدر معهد واتسون للشؤون الدولية في جامعة براون أن المستهلكين الأمريكيين أنفقوا منذ نهاية فبراير الماضي نحو 100.9 مليار دولار إضافية على البنزين والديزل، أي ما يعادل 770 دولاراً إضافياً لكل أسرة في المتوسط. هذه الأرقام تسلط الضوء على العبء المتزايد الذي يتحمله المستهلك الأمريكي، والذي قد ينعكس على قراراته الانتخابية في نوفمبر.
في المقابل، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن ارتفاع الأسعار هو «ثمن ضروري» لمواجهة إيران، متوقعاً انخفاضاً حاداً في أسعار الوقود فور انتهاء العمليات العسكرية. لكن المحللين الاقتصاديين يحذرون من أن التأثيرات البنيوية لأزمة الطاقة قد تستمر لفترة أطول مما يتوقع، خاصة في ظل استمرار القيود على الطاقة التكريرية العالمية والاضطرابات في سلاسل الإمداد.
المصدر: يلا نيوز نت