خام برنت يتجاوز 107 دولارات بعد أزمة ينبع وتعليق شحنات الخام
قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى 107 دولارات وتجاوز خام غرب تكساس 102 دولار بعد إلغاء السعودية شحنات الخام الأوروبية وتعليق التحميل من ينبع، مع تقديرات بفقدان 4% من الإمدادات العالمية.
سجّلت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً واسعاً في تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، مع صعود العقود الآجلة لخام برنت إلى 107.05 دولار للبرميل بزيادة 1.37 دولار أو 1.3%، وتقدم العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 102.92 دولار بزيادة 1.53 دولار أو 1.51%.
جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بإعلان السعودية إلغاء شحنات نفط خام لعملاء أوروبيين وتعليق عمليات التحميل من ميناء ينبع، في أعقاب إغلاق خط الأنابيب شرق-غرب إثر هجوم بطائرات مسيرة. وتشير التقديرات إلى أن الخط البالغ طوله 1200 كيلومتر كان ينقل ما يصل إلى خمسة ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل 4% من الإمدادات العالمية.
بيانات رقمية:
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| خام برنت | 107.05 دولار |
| غرب تكساس | 102.92 دولار |
| مخزونات ينبع | 35 مليون برميل |
| مدة كفاية المخزون | 5-7 أيام |
تحليل حركة الأسعار والتداولات
شهدت جلسة الثلاثاء تبايناً في مستويات الارتفاع، إذ سجل خام برنت أعلى مستوى عند 108.65 دولار قبل أن يتراجع قليلاً، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 103.85 دولار في ذروة التعاملات. وبلغت مكاسب النفط نحو 8% خلال الأسبوع الجاري، متجاوزاً حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو.
ويرى محللون في بنك آي إن جي أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب ومدة توقفه، مرجحين استمرار حصول أسعار النفط على دعم قوي إلى أن تتضح الصورة. وتشير أحدث تقديرات عمليات الإصلاح إلى فترة تتراوح بين وقت قريب جداً وثمانية أسابيع.
أثر الأزمة على المصافي والتدفقات العالمية
على صعيد التدفقات النفطية، أحجمت عدة مصافٍ آسيوية عن التحميل من ينبع بسبب الحصار المفروض من الحوثيين وارتفاع تكاليف الشحن عبر البدائل المصرية مثل ميناء سيدي كرير. كما تواجه المصافي الأوروبية نقصاً وشيكاً بعد إلغاء الشحنات السعودية المقررة.
وتظهر بيانات كبلر الأولية أن حركة سفن شحن السلع عبر مضيق هرمز انخفضت إلى أربع سفن الاثنين الماضي، مقارنة مع 10 سفن في اليوم السابق. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان يمر عبر هرمز نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في هذا الممر شديد الحساسية للأسعار.
توقعات الأسعار والسيناريوهات المحتملة
وفق تحليلات السوق، يبقى بقاء برنت فوق 105 دولارات مرهوناً باستمرار اضطرابات الإمدادات. وفي حال عودة الملاحة إلى طبيعتها ونجحت السعودية في استعادة تشغيل خط شرق-غرب، قد يؤدي ذلك إلى تصحيح سريع للأسعار. أما في السيناريو المتشائم، فقد يشهد خام برنت ارتفاعات تتجاوز 120 دولاراً إذا طال توقف الخط أكثر من ستة أسابيع.
وتجدر الإشارة إلى أن محادثات جرت بين الرئيس المصري وولي العهد السعودي شددت على ضرورة ضمان حرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، في محاولة لاحتواء التصعيد الذي يهدد بتفاقم أزمة الإمدادات العالمية.
المصدر: يلا نيوز نت