محققو غزة الدوليون: أرقام صادمة عن الانتشال والدمار
محققو غزة الدوليون مطلب أممي عاجل: أكثر من 630 جثة منتشلة، و8000 مفقود تحت الأنقاض، ورفض إسرائيلي للمعدات الثقيلة.
محققو غزة الدوليون باتوا محور دعوة أممية عاجلة، بعدما طالبت الأمم المتحدة الثلاثاء بمنحهم حق الوصول الكامل إلى القطاع لجمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات. جاء ذلك في وقت أعلن فيه الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أكثر من 630 جثة ورفات بشرية من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة بين تشرين الثاني 2025 وأيلول 2026، بينما تقدر المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجود أكثر من ثمانية آلاف مفقود تحت الأنقاض.
محققو غزة الدوليون: ماذا يقول البيان الأممي؟
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان رسمي، إن اكتشاف رفات كثيرين تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بجرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة. ودعا تورك إلى السماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع مناطق القطاع للمساعدة في جمع الأدلة، بهدف الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة. كما شدد على ضرورة تسجيل الضحايا وتحديد هوياتهم وحفظ البيانات الجنائية والعينات البيولوجية، وتوثيق مواقع الدفن وإبلاغ العائلات.
وأشار البيان إلى أن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها يتم انتشالها من مواقع سُوّيت بالأرض جراء الهجمات الإسرائيلية، وأن هناك الكثير من الضحايا من النساء والأطفال. وعبر تورك عن مخاوفه من أن يكون الرفات المنتشل حتى الآن مجرد غيض من فيض، مشيراً إلى أن أجزاء كبيرة من غزة دمرت بالكامل في القصف الإسرائيلي أو في عمليات الهدم والإزالة التي تلت ذلك.
الجثث المنتشلة: أكثر من 630 جثة.
المفقودون تحت الأنقاض: أكثر من 8000 شخص.
الفترة الزمنية للانتشال: من تشرين الثاني 2025 إلى أيلول 2026.
الأنقاض: نحو 61 مليون طن.
مدة الإزالة المتوقعة: سبع سنوات.
رفض إسرائيلي للمعدات الثقيلة يعرقل الانتشال
ذكرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن إسرائيل ترفض دخول المعدات الثقيلة المخصصة لإزالة الأنقاض، وهو ما يعرقل بشكل كبير عمليات البحث والانتشال. ويؤكد تورك أن أجزاء واسعة من غزة سُوّيت بالأرض جراء القصف الإسرائيلي أو عمليات الهدم وإزالة الأنقاض باستخدام الآليات الثقيلة والمتفجرات، مشيراً إلى استمرار تسوية مناطق أخرى بالأرض دون مراعاة لوجود جثث تحت الأنقاض.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة، محمود بصل، إن أكثر من ثمانية آلاف جثمان لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق قطاع غزة، في ظل صعوبة الوصول إلى كثير من المواقع ونقص المعدات الثقيلة والوقود. وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى تجاوز عدد المفقودين تسعة آلاف وخمسمئة منذ بداية الحرب، بينما تقدر الأمم المتحدة أن إزالة الأنقاض قد تتطلب سبع سنوات.
خروقات مستمرة واستشهاد مسن في جباليا
على الصعيد الميداني، استشهد مسن فلسطيني الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة. وأكد مجمع الشفاء الطبي وصول جثمان الشهيد المسن إلى المجمع عقب استهدافه المباشر. وأفادت مصادر فلسطينية بأن الشهيد هو صالح رمضان الدبور، البالغ من العمر 65 عاماً من مخيم حلاوة للاجئين، وأنه قُتل إثر إطلاق نار إسرائيلي تجاه مخيم لإيواء النازحين شرق البلدة.
وتأتي هذه الخروقات في وقت يواصل فيه الدفاع المدني عمليات البحث والانتشال ضمن مشروع واسع بدأت مرحلته الأولى نهاية نوفمبر الماضي، وانتُشل خلالها مئات الجثامين. وتشمل المرحلة الثانية البحث تحت أنقاض 147 مبنى، وسط تقديرات بوجود أكثر من ألف جثمان تحت ركامها. وبينما تتواصل هذه الجهود وسط ظروف بالغة الصعوبة، يبقى مصير آلاف المفقودين معلقاً على ركام ممتد عبر القطاع، في واحدة من أكبر أزمات المفقودين في التاريخ الحديث.
المصدر: يلا نيوز نت